فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355175 من 466147

ثم طلبوا من رسول اللّه أن يرسل إليهم أبا لبابة ليستشيروا برأيه ، فأرسله ، وقد ذكرنا قصته مفصلة في الآية 27 من سورة الأنفال المارة فراجعها تعرف مزية الإيمان وسجية أهله.

ثم جاء الأوس إلى الرسول وقالوا إن بني قريظة موالينا وبالأمس حاصرت بني قينقاع فوهبتهم إلى عبد اللّه بن سلول الخزرجي لأنهم مواليهم ، قال يا معشر

الأوس ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم ؟ قالوا بلى ، قال فذاك إلى سعد ابن معاذ ، فرضوا وذهبوا إليه وأتوا به من خيمة رفيدة التي كانت تداوي المرضى لأنه لم يشف من جرحه الذي أصابه في وقعة الخندق حينما قتل علي ابن ود العامري المار ذكره في الآية 25 ، فلما وصل قال صلّى اللّه عليه وسلم قوموا لسيدكم ، فقاموا إليه وأنزلوه ، وقالوا له يا أبا عمرو أحسن إلى مواليك فإن رسول اللّه حكم فيهم ، قال قد آن لسعد أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، فقال لهم عليكم عهد اللّه وميثاقه أن الحكم فيهم ما حكمت ؟ قالوا نعم ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم نعم ، قال إني أحكم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبي الذراري والنساء ، فقال صلّى اللّه عليه و

سلم لقد حكمت بحكم اللّه ، يعني الآيتين 26 - 27 المارتين اللتين نزلتا فيهم ، وإنما حكم بهذا الحكم القاسي برأيه دون مشورة أحد وصوبه حضرة الرسول لأنهم نقضوا عهد رسول اللّه في وقعة الخندق المارة في حالة هي أشد الأحوال على المسلمين ، وأرسل سعد إلى خيمته وبسببهم نجم النفاق وألقى الخوف في قلوب الناس أجمعين.

وهو حكم موافق لما في علم اللّه أزلا وألقاه على قلب سعد ، كما ألقى في قلوبهم الرضاء بحكمه ، فقتلوا الرجال وهم ستمائة ، وقيل سبعمائة ، وقسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الذراري والنساء ما بين السبعمائة والألف ، وقسم أيضا الأموال بين المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت