فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350014 من 466147

: تكرير الذين آمنوا وعملوا الصلاحات وترك الضمير إلى الصريح لتقرير أنه لا يفلح عنده إلا المؤمن الصالح. وقوله {إنه لا يحب الكافرين} تقرير بعد تقرير على الطرد والعكس. قلت: يشبه أن يكون مراده أنه ذكر الكافر أولاً ثم المؤمن ، وفي الآية الثانية قرر أولاً أمر المؤمن ثم أردفه بتقرير أمر الكافر. أو أراد أن قوله {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات} دل بصريحه على ثواب المؤمن وبتعريضه على حرمان الكافر ، وقوله {إنه لا يحب الكافرين} دل بصريحه على حرمان الكافر وبتعريضه على ثواب المؤمن.

فالأول طرد والثاني عكس وكل منهما مقرر للآخر. وحين ذكر ظهور الفساد والهلاك بسبب الشرك ذكر ظهور الصلاح وبين أنه من دلائل الوحدانية بقوله {ومن آياته أن يرسل الرياح} ولم يذكر أنه بسبب العمل الصالح لما مر من أن الكريم لا يذكر ، لإحسانه سبباً ويذكر لأضراره سبباً. ومن قرأ على التوحيد فللدلالة على الجنس ، ومن قرأ على الجمع فإما لأنه أراد الجنوب والشمال والصبا وهي رياح الرحمة دون الدبور التي هي للعذاب ، وإما لأن أكثر الرياح نافعة والضارة كالسموم قليلة جداً لا تهب إلا حيناً ، وإما لأن الرياح إذا اجتمعت وتزاحمت وتراكمت حتى صارت ريحاً واحداً أضرت بالأشجار والأبنية وقلعتها وإذا تفرقت وصارت رياحاً اعتدلت ونفعت. قوله {مبشرات} أي بالمطر كقوله {بشراً بين يدي رحمته} [الأعراف: 57] وقيل: أي بتصحيح الأهوية وإصلاح الأبدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت