فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348014 من 466147

{يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} كالإنسان من النطفة والطير من البيضة. {وَيُخْرِجُ الميت مِنَ الحي} النُّطفةَ والبيضةَ من الحيوانِ {ويُحْيِى الأرض} بالنباتَ {بَعْدَ مَوْتِهَا} يُبسها {وكذلك} ومثلَ ذلك الإخراجُ {تُخْرَجُونَ} من قبورِكم. وقُرئ تَخرُجون بفتح التَّاءِ وضمِّ الرَّاءِ. وهذا نوعُ تفصيلٍ لقوله تعالى {الله يبدأُ الخلقَ ثم يُعيده} {وَمِنْ ءاياته} الباهرةِ الدَّالَّةِ على أنَّكم تُبعثون دلالةً أوضحَ ممَّا سبق فإنَّ دلالةَ بدءِ خلقِهم على إعادتِهم أظهرُ من دلالةِ إخراجِ الحيِّ من الميتِ وإخراجِ الميتِ من الحيِّ ومن دلالة إحياءِ الأرضِ بعد موتِها عليها {أَنْ خَلَقَكُمْ} أي في ضمن خلقِ آدمَ عليه السَّلامُ لما مرَّ مراراً من أنَّ خلقَه عليه الصَّلاة والسَّلام منطوٍ على خلق ذرياتِه انطواءً إجمالياً {مّن تُرَابٍ} لم يشَمَّ رائحةَ الحياة قطّ ولا مناسبة بينه وبين ما أنتُم عليه في ذاتِكم وصفاتِكم {ثُمَّ إِذَا أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ} أي فاجأتُم بعد ذلك وقت كونِكم بشراً تنتشرون في الأرضِ، وهذا مجمل ما فُصِّل في قوله تعالى: {يا أيها الناس إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مّنَ البعث فَإِنَّا خلقناكم مّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ} الآية. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت