فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350004 من 466147

{وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً} فرأوا الأثر أو الزرع فإنه مدلول عليه بما تقدم ، وقيل السحاب لأنه إذا كان {مُصْفَرّاً} لم يمطر واللام موطئة للقسم دخلت على حرف الشرط وقوله: {لَّظَلُّواْ مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ} جواب سد مسد الجزاء ولذلك فسر بالاستقبال. وهذه الآية ناعية على الكفار بقلة تثبتهم وعدم تدبرهم وسرعة تزلزلهم لعدم تفكرهم وسوء رأيهم ، فإن النظر السوي يقتضي أن يتوكلوا على الله ويلتجئوا إليه بالاستغفار إذا احتبس القطر عنهم ولا ييأسوا من رحمته ، وأن يبادروا إلى الشكر والاستدامة بالطاعة إذا أصابهم برحمته ولم يفرطوا في الاستبشار وأن يصبروا على بلائه إذا ضرب زرعهم بالاصفرار ولا يكفروا نعمه.

{فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى} وهم مثلهم لما سدوا عن الحق مشاعرهم.

{وَلاَ تُسْمِعُ الصم الدعاء إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ} قيد الحكم به ليكون أشد استحالة ، فإن الأصم المقبل وإن لم يسمع الكلام يفطن منه بواسطة الحركات شيئاً ، وقرأ ابن كثير بالياء مفتوحة ورفع"الصم".

{وَمَا أَنتَ بِهَادِ العمى عَن ضلالتهم} سماهم عمياً لفقدهم المقصود الحقيقي من الأبصار أو لعمى قلوبهم ، وقرأ حمزة وحده"تهدي العمي". {إِنْ تُسْمِع إِلاَّ مَن يُؤْمِن بِآيَاتِنَا} فإن إيمانهم يدعوهم إلى تلقي اللفظ وتدبر المعنى ، ويجوز أن يراد بالمؤمن المشارف للإِيمان. {فَهُم مُّسْلِمُونَ} لما تأمرهم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت