فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349592 من 466147

و {خلاله} الفطور الذي بين بعضه وبعض لأنه متخلخل الأجزاء ، وقرأ الجمهور"من خِلاله"بكسر الخاء وألف بعد اللام جمع خلل كجبل وجبال ، وقرأ علي بن أبي طالب وابن عباس والضحاك والحسن بخلاف عنه"من خلله"وهم اسم جنس ، والضمير في {خلاله} يحتمل أن يعود على السحاب ويحتمل أن يعود على الكسف في قراءة من قرأ بسكون السين ، وذكر الضمير مراعاة اللفظ لا لمعنى الجمع ، كما تقول هذا تمر جيد ومن الشجر الأخضر من ناراً ، ومن قرأ"كسَفاً"بفتح السين فلا يعيد الضمير إلا على السحاب فقط ، وقوله تعالى: {من قبله} تأكيد أفاد سرعة تقلب قلوب البشر من الإبلاس إلى الاستبشار وذلك أن قوله {من قبل أن ينزل عليهم} يحتمل الفسحة في الزمان أي من قبل بكثير كالأيام ونحوه فجاء قوله {من قبله} بمعنى أن ذلك متصل بالمطر فهو تأكيد مفيد ، وقرأ يعقوب وعيسى وأبو عمرو بخلاف عنه"ينزل"مخففة ، وقرأت عامة القراء بالتثقيل في الزاي ، وقرأ ابن مسعود عليهم"لمبلسين"بسقوط {من قبله} والإبلاس الكون في حال سوء مع اليأس من زوالها ، ثم عجبه يراد بها جميع الناس من أجل رحمة الله وهي المطر ، وقرأ أبن كثير ونافع وأبو عمرو"أثر"بالإفراد ، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي"آثار"بالجمع ، واختلف عن عاصم ، وقرأ سالم"إلى إثْر"بكسر الهمزة وسكون الثاء ، وقوله {كيف يحيي} يحتمل أن يكون الضمير الذي في الفعل للأثر ، ويحتمل أن يكون لله تعالى وهو أظهر ، وقرأت فرقة"كيف تحيى"بالتاء المفتوحة"الأرضُ"بالرفع ، وقرأ الجحدري وابن السميفع وأبو حيوة"تُحيي"بتاء مضمومة على أن إسناد الفعل إلى ضمير الرحمة"الأرض"نصباً ، قال أبو الفتح: قوله"كيف تحيى"جملة منصوبة الموضع على الحال حملاً على المعنى كأنه قال محيية ، وهذه الحياة والموت استعارة في القحط والإعشاب ، ثم أخبر تعالى على جهة القياس والتنبيه عليه بالبعث والنشور ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت