فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348446 من 466147

قوله: {لِلدِّينِ حَنِيفًا} معناه على التقديم والتأخير، أي: حنيفًا للدين، أي: مائلاً إلى الطاعة، مستقيمًا عليها لا ترجع عنها.

قال أبو إسحاق: والحنيف الذي يميل إلى الشيء فلا يرجع عنه.

قوله: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} قال عكرمة ومجاهد: الإسلام. وهو قول الحسن.

وقال مقاتل: {فِطْرَتَ اللَّهِ} الملة، وهي: الإسلام والتوحيد الذي خلقهم عليه يوم أخذ الميثاق حين قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] فأقروا له بالربوبية والمعرفة. ونحو هذا قال ابن زيد. واختاره الزجاج.

فذكره. هذا قول المفسرين في هذه الآية، ويشكل هذا بأن يقال: الفطرة ابتداء الخلق، ولو كان الله تعالى خلق الخلق حين خلقهم على ملة الإسلام والتوحيد ما أشرك أحد ولا كفر أحد مع قيام الدليل بأن الله خلق أقوامًا للنار، وهم لم يخلقوا على الإسلام والتوحيد وهو قوله: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ} الآية [الأعراف: 179] والخبر قد ورد بتفصيل الفريقين يوم أخذ الميثاق حين أخرج الله تعالى من صلب آدم ذريته، بعضها سودًا وبعضها بيضًا، فقال: هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الغلام الذي قتله الخضر:"طبعه والله يوم طبعه كافرًا".

وبيان هذا الإشكال أن يقال: المراد بالناس هاهنا: المؤمنون الذين فطرهم الله على الإسلام يوم أخذ الميثاق؛ لأن المشرك لم يفطر على الإسلام، فلفظ الناس عام والمراد منه الخصوص. هذا وجه قول المفسرين في هذه الآية، وهو اختيار أبي الهيثم؛ قال في هذه الآية: هذه فطرة فُطر عليها المؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت