فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339070 من 466147

قوله: (مع أنه يمكن اخْتلَاف الشرائع في ذلك) هذا مشكل لأن قوله أُريد يأبى عنه

ويؤيد الوجه الأول، إلا أن يقال هذا بناء عَلَى أن الإرادة مع الْفعْل وأيضًا العقود الشرعية

بالألفاظ الْمَاضية، إلا أن يقال إن صاحب معراج الدراية. نقل عن الشيخ حميد الدين أنه قال

يصح الانعقاد بالْمَاضي والمستقبل بأن يقول الرجل إلَى المرأة إني أتزوجك فتقول المرأة

زوجت نفسي منك يصح النكاح فلا تغفل، ولك أن تقول: إن صحة العقد بقوله أريد أن

أنكحك من قبيل اخْتلَاف الشرائع.

قوله: (وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ) وهذا أبلغ من قوله وما أشق عليك.

قوله: (بإلزام إتمام العشر أو المناقشة في مراعاة الأوقات واستيفاء الْأَعْمَال) بإلتزام

إتمام العشرة، فعلى هذا يكون كالتَّأْكيد لقوله (فإن أتممت عشرًا فمن عندك) قوله أو المناقشة

الخ. وهذا هُوَ الأولى بالاعتبار إلا أنه أخَّره لبعده عن نبي الله تَعَالَى فلا حاجة إلَى النفي.

قوله:(واشتقاق المشقة من الشق فإن ما يصعب عليك يشق عليك اعتقادك في إطاقته

ورأيك في مزاولته)واشْتقَاق المشقة التي هي مصدر أشق من الشَّق بفتح الشين وهو فصل

الشيء إلَى الشقين والأمرين. قوله فإن ما يصعب الخ. بيان المناسبة بَيْنَهُمَا. قوله اعتقادك

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

الأول مسلم نفسه ونفسه ليست بمال، وفي الثاني مسلم مالًا وهو العبد والدار، وأما الشافعي رحمه

الله فقد جوز التزوج عَلَى الإجارة لبعض الْأَعْمَال والخدمة إذا كان المستأجر له أو المخدوم فيه

أمرًا معلومًا.

قوله: وكانت الأغنام للزوجة، وهذا من شرائط صحة عقد النكاح لأن رعية الأغنام لا يجوز

أن تقع مهرًا إلا إذا كانت الأغنام للبنت التي زوجها شعيب من مُوسَى عليهما السلام لا لشعيب

لأن خدمة غير المزوجة لا يجوز أن تقع مهرًا لها.

قوله: مع أنه يمكن اخْتلَاف الشرائع في ذلك. أي في حكم النكاح لما كان قوله(أُرِيدُ أَنْ

أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ)مظنة سؤالين أحدهما أنه يوهم جواز نكاح امرأة

غير معينة وهو غير جائز في شريعتنا. والثاني أنه لا يجوز عقد النكاح بالإجارة عَلَى الخدمة فضلًا

عن خدمة غير المزوجة. فأجاب رحمه اللَّه عن هذين السؤالين بجوابين. الْجَوَاب الأول جواب منعي

وهو قوله وهذا استدعاء العقد لا نفسه، وقوله وبمهر آخر وقوله أو برعية الأجل الأول وكانت

الأغنام للمزوجة، والْجَوَاب الثاني جواب تسليمي وهو قوله مع أنه يمكن إلَى آخر قوله أو المناقشة

في مراعاة الأوقات واستيفاء الْأَعْمَال. والْمَعْنَى فما أريد أن أشق عليك فيما استأجرتك له من رعية

الغنم ولا أفعل ممك ما يفعله المعاشرون من المناقشة في مراعاة الأوقات والدافة في استيفاء

الْأَعْمَال وتكليف الرعاة أشغالًا خارجة الشرط وهذا كان الأنبياء عليهم السلام آخذين بالأسمح في

معاملات الناس.

قوله: بإلزام إتمام العشر. أي بإلزام أتم الأجلين وإيجابه عليك. قوله فإن ما يصعب عليك يشق

اعتقادك. أي يجعل اعتقادك شقين نقول تارة أطيقه وتارة لا أطيقه، ويشق رأيك في مزاولته بأن

يجعلك مترددًا بين أن تفعل وأن لا تفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت