وقيل: المعنى: كانت تذودان الناس عن غنمهما . {قَالَ مَا خَطْبُكُمَا} ، أي قال موسى للمرأتين: ما شأنكما وما أمركما في ذودكما غنمكما عن الماء.
قال ان عباس: قال لهما: ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس.
قال ابن إسحاق: وجد لهما رحمة ودخلته فيهما خشية لما رأى من ضعفهما ، وغلبة الناس على الماء دونهما ، فقال لهما: ما خطبكما ؟ أي ما شأنكما لا تسقيان غنمكما . {قَالَتَا لاَ نَسْقِي حتى يُصْدِرَ الرعآء} أي حتى يصدر الرعاء مواشيهم . {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} أي لا يقدر يحضر فيسقس ، فاحتجنا أن نخرج ونحن نساء .
ومن قرأ"يصدر"بفتح الاياء: فمعناه يصدر الرعاء عن الماء ، ومن ضم فمعناه: حتى يصدر الرعاء مواشيهم عن الماء.
قال تعالى: {فسقى لَهُمَا ثُمَّ تولى إِلَى الظل} ، أي فسقى لهما موسى قبل الوقت الذي تسقيان فيه ثم تولى إلى الظل ، وهو الموضع الذي لن يكن عليه شمس.
والفيء: الموضع الذي كانت عليه شمس ، ثم زالت ، والظل ها هنا: ظل الشجرة.
وقال السدي: الشجرة: سمرة . روي أنه فتح لهما عن رأس بئر كان عليه حجر لا يطيق رفعه إلا جماعة من الناس ثم استقى {فسقى لَهُمَا} ، قال مجاهد والسدي .
قال السدي: أروى غنمهما فرجعتا سريعاً ، وكانتا إنما تسقيان . من فُضول الحياض.