ويقال: يعني: امشي بجنبه في الحد ، وهو في الماء حتى تعرف من يأخذه {فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ} يعني: بصرته عن بعد كما قال {واعبدوا الله وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وبالوالدين إحسانا وَبِذِى القربى واليتامى والمساكين والجار ذِى القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وَمَا مَلَكَتْ أيمانكم إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً} [النساء: 36] يعني: البعيد منهم من قوم آخرين.
ويقال: عن جنب يعني: في جنب {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} أنها أخت موسى.
ويقال: وهم لا يشعرون يعني: وهم لا يعرفون أنها ترقبه.
قوله عز وجل: {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ المراضع مِن قَبْلُ} أي: من قبل مجيء أمه.
ويقال في رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن أم موسى عليها السلام.
قالت لأخته قصيه: أي اطلبي أثره بعد ما أخذه آل فرعون ، ولم يقبل رضع أحد ، وحرمنا عليه المراضع من قبل مجيء أخته.
ويقال: حرمنا عليه المراضع.
يعني: منعنا موسى أن يقبل ثدي مرضع من قبل أن نرده على أمه {فَقَالَتْ} أخته حين تعذر عليهم إرضاعه {هَلْ أَدُلُّكُمْ على أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ} يعني: يضمنون لكم رضاعه.
ويقال: يضمنونه {وَهُمْ لَهُ ناصحون} يعني: مشفقون للولد.
ويقال مخلصون شفقة.
فقال هامان: خذوها حتى تخبرنا بقصة هذا الغلام ، فأخذت فألهمها الله تعالى أن قالت عند ذلك: إنما ذكرت النصيحة لفرعون أعني: وهم له ناصحون لفرعون لا لغيره.
فقال هامان: دعوها ، فقد صدقت ، فأرسل إليها ، فلما جاءت أمه وضعت الثدي في فمه ، فأخذ ثديها ، وسكن فذلك قوله تعالى: {فرددناه إلى أُمّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} يعني: كائن صدق وهو قوله {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ} {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} بأن وعد الله حق.
يعني: أهل مصر.