قوله عز وجل: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} .
ثم قال: قال مجاهد يعني: بلغ ثلاثاً وثلاثين سنة.
{واستوى} يعني: بلغ أربعين سنة.
قال: وفي رواية الكلبي الأشد ما بين ثمانية عشر سنة إلى ثلاثين سنة.
ويقال: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} يعني: منتهى قوته ، وهو ما فوق الثلاثين ، {واستوى} يعني: بلغ أربعين سنة {اتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} يعني: علماً وعقلاً.
ويقال: النبوة وعلم التوراة.
وروى مجاهد عن ابن عباس قال: الأشد ثلاثاً وثلاثين سنة ، وأما الاستواء فأربعون سنة ، والعمر الذي أعذر الله تعالى ابن آدم فيه إلى ستين سنة.
يعني قوله: {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صالحا غَيْرَ الذي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ النذير فَذُوقُواْ فَمَا للظالمين مِن نَّصِيرٍ} [فاطر: 37] ثم قال: {وَكَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين} يعني: المؤمنين.
قوله عز وجل: {وَدَخَلَ المدينة} قال مقاتل: يعني: قرية على رأس فرسخين.
وقال غيره: يعني: المصر {على حِينِ غَفْلَةٍ مّنْ أَهْلِهَا} يعني: نصف النهار وقت القيلولة.
ويقال: ما بين المغرب والعشاء {فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هذا مِن شِيعَتِهِ} يعني: من بني إسرائيل {وهذا مِنْ عَدُوّهِ} يعني: من القبط.
وقال القتبي: {هذا مِن شِيعَتِهِ} أي: من أصحابه ، {وهذا مِنْ عَدُوّهِ} أي: من أعدائه ، والعدو يدل على الواحد ، والجمع ، وذكر أن خباز فرعون أخذ رجلاً من بني إسرائيل سخرة ، فأمره بأن يحمل الحطب إلى دار فرعون {فاستغاثه الذي مِن شِيعَتِهِ} يعني: هذا الذي من شيعة موسى استغاث بموسى {عَلَى الذي مِنْ عَدُوّهِ فَوَكَزَهُ موسى} يعني: ضربه بكفه ضربة في صدره.