فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338848 من 466147

وقد جاء موسى إلى صالح مدين غريباً طريداً خائفاً وحيداً جائعاً عرياناً فأنكحه ابنته لما تحقق (من دينه) ورأى من حاله ، وأعرض عما سوى ذلك.

وقد تقدّمت هذه المسألة مستوعبة والحمد لله.

الموفية عشرين: قال بعضهم: هذا الذي جرى من شعيب لم يكن ذكراً لصداق المرأة ، وإنما كان اشتراطاً لنفسه على ما يفعله الأعراب ؛ فإنها تشترط صداق بناتها ، وتقول: لي كذا في خاصة نفسي ، وترك المهر مفوّضاً ؛ ونكاح التفويض جائز.

قال ابن العربي: هذا الذي تفعله الأعراب هو حلوان وزيادة على المهر ، وهو حرام لا يليق بالأنبياء ؛ فأمّا إذا اشترط الوليّ شيئاً لنفسه ، فقد اختلف العلماء فيما يخرجه الزوج من يده ولا يدخل في يد المرأة على قولين: أحدهما: أنه جائز.

والآخر: لا يجوز.

والذي يصح عندي التقسيم ؛ فإن المرأة لا تخلو أن تكون بكراً أو ثيباً ؛ فإن كانت ثيباً جاز ؛ لأن نكاحها بيدها ، وإنما يكون للوليّ مباشرة العقد ، ولا يمتنع أخذ العوض عليه كما يأخذه الوكيل على عقد البيع.

وإن كانت بكراً كان العقد بيده ، وكأنه عوض في النكاح لغير الزوج وذلك باطل ؛ فإن وقع فُسِخ قبل البناء ، وثبت بعده على مشهور الرواية.

والحمد لله.

الحادية والعشرون: لما ذكر الشرط وأعقبه بالطوع في العشر خرج كل واحد منهما على حكمه ، ولم يلحق الآخر بالأوّل ، ولا اشترك الفرض والطوع ؛ ولذلك يكتب في العقود الشروط المتفق عليها ، ثم يقال وتطوّع بكذا ، فيجري الشرط على سبيله ، والطوع على حكمه ، وانفصل الواجب من التطوّع.

وقيل: ومن لفظ شعيب حسن في لفظ العقود في النكاح أنكحه إياها أولى من أنكحها إياه على ما يأتي بيانه في"الأحزاب".

وجعل شعيب الثمانية الأعوام شرطاً ، ووكل العاشرة إلى المروءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت