فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336848 من 466147

المعنى ربك يخلق ما يشاء، وربك يختار ليْسَ لهم الخيرة.

وما كانت لهم الخيرةُ، أي

ليس لهم أن يَخْتاروا على اللَّه، هذا وجه.

ويجوز أن يكون (ما) في معنى الذي فيكون المعنى ويختار الذي كان لهم فيه الخيرة.

ويكون معنى الاختيار ههنا ما يتعبدهم به، أي ويختار لهم فيما يدعوهم إليه

مِنْ عِبَادَتِه ما لهم فيه الخيرة، والقول الأول أجود -

أي أن تكون (ما) نَفْياً.

وقوله: (سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) .

معنى سبحان الله تنزيه له من السوءِ. كذا هو في اللغة - وكذا

جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم.

قوله: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ(71)

السَّرمَدُ في اللغَةِ الدائِمُ.

وقوله: (مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ) .

أي بِنَهارٍ تُبْصرون فيه وتتصرفون في مَعَايشكم، وتصْلِحُ فيه

ثماركم وَمَنَابتكُمْ لأن اللَّه - عزَّ وجلَّ - جعل الصلاح للخلق بالليل مع

النهار، فلو كان واحِدٌ منهما دون الآخر لهلك الخَلْقُ، وكذلك قوله في

النهار: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ(72)

أعلمهم أن الليل والنهار رحمةٌ فقال:

(وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(73)

المعنى جَعَل لكم الزمانَ لَيْلاَ ونَهاراً، لتسكنوا بالليل وتبتغوا من

فضل الله بالنهار.

وجائز أن تَسْكنوا فيهما، وأن تبتغوا من فضل اللَّه فيهما.

فيكون المعنى جعل لكم الزمان ليلًا ونهاراً لتسكنوا فيه

ولتبتغوا مِنْ فَضْلِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت