فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338722 من 466147

فلما رأى موسى المرأتين تمنعان أنعامهما من الشرب سألهما: ما خطبكما؟ وهو سؤال عن قصتهما وشأنهما إذ حضرا الماء ولم يقتحما عليه لسقي غنمهما.

وجملة {قال ما خطبكما} بدل اشتمال من جملة {ووجد من دونهم أمرأتين تذودان} .

والخطب: الشأن والحدث المهم ، وتقدم عند قوله تعالى {قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه} [يوسف: 51] ، فأجابتا بأنهما كرهتا أن تسقيا في حين اكتظاظ المكان بالرعاء وأنهما تستمران على عدم السقي كما اقتضاه التعبير بالمضارع إلى أن ينصرف الرعاء.

و {الرعاء} : جمع راع.

والإصدار: الإرجاع عن السقي ، أي حتى يسقي الرعاء ويصدروا مواشيهم ، فالإصدار جعل الغير صادراً ، أي حتى يذهب رعاء الإبل بأنعامهم فلا يبقى الزحام.

وصدهما عن المزاحمة عادتهما لأنهما كانتا ذواتي مروءة وتربية زكية.

وقرأ الجمهور {يصدر} بضم الياء وكسر الدال.

وقرأه ابن عامر وأبو عمرو وأبو جعفر {يصدر} بفتح حرف المضارعة وضم الدال على إسناد الصدر إلى الرعاء ، أي حتى يرجعوا عن الماء ، أي بمواشيهم لأن وصف الرعاء يقتضي أن لهم مواشي.

وهذا يقتضي أن تلك عادتهما كل يوم سقي ، وليس في اللفظ دلالة على أنه عادة.

وكان قولهما {وأبونا شيخ كبير} اعتذاراً عن حضورهما للسقي مع الرجال لعدم وجدانهما رجلاً يستقي لهما لأن الرجل الوحيد لهما هو أبوهما وهو شيخ كبير لا يستطيع ورود الماء لضعفه عن المزاحمة.

واسم المرأتين (لَيَّا) و (صَفُّورة) .

وفي سفر الخروج: أن أباهما كاهن مدْين.

وسمّاه في ذلك السفر أول مرة رعْويل ثم أعاد الكلام عليه فسماه يثرون ووصفه بحمي موسى ، فالمسمى واحد.

وقال ابن العِبري في"تاريخه": يثرون بن رعويل له سبع بنات خرج للسقي منهما اثنتان ، فيكون شُعيب هو المسمى عند اليهود يثرون.

والتعبير عن النبي بالكاهن اصطلاح.

لأن الكاهن يخبر عن الغيب ولأنه يطلق على القائم بأمور الدين عند اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت