وأخرج أحمد في الزهد، وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ} قال: ورد الماء حيث ورد، وإنه لتتراءى خضرة البقل في بطنه من الهزال.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال: خرج موسى من مصر إلى مدين وبينه وبينها ثماني ليالٍ، ولم يكن له طعام إلاّ ورق الشجر، وخرج حافياً، فما وصل إليها حتى وقع خفّ قدمه.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً قال: {تَذُودَانِ} : تحبسان غنمهما حتى ينزع الناس، ويخلو لهما البئر.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، والضياء في المختارة عنه أيضاً قال: لقد قال موسى: {ربّ إني لما أنزلت إليّ من خير فقير} وهو أكرم خلقه عليه، ولقد افتقر إلى شقّ تمرة، ولقد لصق بطنه بظهره من شدّة الجوع.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً قال: ما سأل إلاّ الطعام.
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم عنه أيضاً قال: سأل فلقاً من الخبز يشدّ بها صلبه من الجوع. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 4 صـ}