فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338714 من 466147

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس قال: خرج موسى خائفاً يترقب جائعاً ليس معه زاد حتى انتهى إلى ماء مدين ، و {عَلَيْهِ أُمَّةً مّنَ الناس يَسْقُونَ} ، وامرأتان جالستان بشياههما ، فسألهما: {مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حتى يُصْدِرَ الرعاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} قال: فهل قربكما ماء؟ قالتا: لا ، إلاّ بئر عليها صخرة قد غطيت بها لا يطيقها نفر ، قال: فانطلقا ، فأريانيها ، فانطلقتا معه ، فقال بالصخرة بيده ، فنحاها ، ثم استقى لهم سجلاً واحداً فسقى الغنم ، ثم أعاد الصخرة إلى مكانها {ثُمَّ تولى إِلَى الظل فَقَالَ رَبّ إِنّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} ، فسمعتا ، قال: فرجعتا إلى أبيهما فاستنكر سرعة مجيئهما ، فسألهما فأخبرتاه ، فقال لإحداهما: انطلقي فادعيه ، فأتت ، فقالت: {قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} فمشت بين يديه ، فقال لها: امشي خلفي ، فإني أمرؤ من عنصر إبراهيم لا يحلّ لي أن أرى منك ما حرّم الله عليّ ، وأرشديني الطريق {فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ القصص قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القوم الظالمين * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا ياأبت استئجره إِنَّ خَيْرَ مَنِ استجرت القوي الأمين} قال لها أبوها: ما رأيت من قوّته وأمانته؟ فأخبرته بالأمر الذي كان ، قالت: أما قوّته فإنه قلب الحجر وحده ، وكان لا يقلبه إلاّ النفر.

وأما أمانته فقال: امشي خلفي وأرشديني الطريق لأني أمرؤ من عنصر إبراهيم لا يحلّ لي منك ما حرّمه الله.

قيل لابن عباس: أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال: أبرّهما وأوفاهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت