وَقِيلَ: بِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ يَسْكُنُ مِنَ الرَّهْبِ. وَقِيلَ: بِاضْمُمْ، أَيْ مِنْ أَجْلِ الرَّهْبِ. وَالرَّهْبُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْهَاءِ، وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ، وَبِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْهَاءِ لُغَاتٌ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِنَّ.
(فَذَانِكَ) : بِتَخْفِيفِ النُّونِ وَتَشْدِيدِهَا؛ وَقَدْ بَيَّنَ فِي (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا) [النِّسَاءِ: 16] . وَقُرِئَ شَاذًّا «فَذَانِيكَ» بِتَخْفِيفِ النُّونِ وَيَاءٍ بَعْدَهَا، قِيلَ: هِيَ بَدَلٌ مِنْ إِحْدَى النُّونَيْنِ. وَقِيلَ: نَشَأَتْ عَنِ الْإِشْبَاعِ. وَ (إِلَى) : مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ مُرْسَلًا إِلَى
فِرْعَوْنَ. وَ (رِدْءًا) : حَالٌ. وَيُقْرَأُ بِإِلْقَاءِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ عَلَى الرَّاءِ وَحَذْفِهَا. وَ (يُصَدِّقُنِي) : بِالْجَزْمِ عَلَى الْجَوَابِ، وَبِالرَّفْعِ صِفَةٌ لِرِدْءًا، أَوْ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِيهِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ(35) فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (36) وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (37 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِآيَاتِنَا) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَصِلُونَ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِـ «الْغَالِبُونَ» .
وَ (تَكُونُ) : بِالتَّاءِ: عَلَى تَأْنِيثِ الْعَاقِبَةِ، وَبِالْيَاءِ؛ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى «مَنْ» .
وَ (لَهُ عَاقِبَةُ...) : جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ كَانَ. أَوْ تَكُونُ تَامَّةً، فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ حَالًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ(41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (42 ) ) .