{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ}
وقال {مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} يريد: إِنَّ الذي مفاتحه. وهذا موضع لا يبتدأ فيه"أنّ"وقد قال {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ} وقوله {تَنوُءُ بالعُصْبَةِ} إِنَّما العصبة تنوء بها. وفي الشعر: [وهو الشاهد السابع عشر بعد المئة من مجزوء الوافر] :
تَنُوءُ بِهَا فَتُثْقِلُها * عجيزتها
وليست العجيزة تنوء بها ولكنها هي تنوء بالعجيزة. وقال: [من الكامل وهو الشاهد الثالث والستون بعد المئتين] :
ما كُنْتُ في الحَرْبِ العَوانِ مُغَمَّراً * إِذْ شَبَّ حَرُّ وَقُودِها أَجْزَالَهَا
{وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
وقال {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ} المفسرون يفسرونها:"اَلَمْ تَرَأَنَّ الله"وقال {وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} وفي الشعر: [من الخفيف وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد المئتين] :
سَالَتانِي الطَّلاَق أَنْ رَأَتَا ما * لِي قَلِيلاً قَدْ جِئْتُمانِي بِنُكْرِ
وَيْكَأَنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يُحْ * بَبْ وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرِّ
{وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ}
وقال {وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً} استثناء خارج من أول الكلام في معنى"لكنْ". انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 469 - 472}