وقيل: كان عليهم وعلى خيلهم الديبَاج الأحْمَر.
وقوله: (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ(80)
(وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ)
أي لا يُلَقًى هَذه الفَعْلةَ، وهذه - الكلمة يعني قولهم: (وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) .
وقوله: (وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ(82)
يعني الذين قالوا: (يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ) .
(يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) .
هذه اللفظة لفظة"وَيْكَ"قد أَشْكَلَتْ على جَمَاعَةٍ من أَهْلِ اللغةِ
وجَاءَ في التفسير أن معناها ألم تر أنه لَا يُفلح الكَافِرونَ.
وقال بعضهم معناها أما تَرَى أنه لا يفلح الكافرونَ.
وقال بعض النحويين - وهذا غلط عظيم - إنَّ مَعناها وَيْلَكَ اعْلَمْ أنه لا يفلح الكافرون فحذف اللام فبقيتْ وَيْكَ وَحَذَفَ أعلم أنه لا يفلح الكافرون، وهذا خطأ من غير جهة، لو كان كما قال لكانت أن مكسورة كما تقول: ويلك إنه قَدْ كَانَ كذا وكذا، ومن جهة أخرى أنْ يُقَالَ لمن خاطب القوم بهذا
فقالوا: ويلك"إنه لا يفلح الكافرون"، ومن جهة أخرى أنه حذف
اللام من ويل.
والقول الصحيح في هذا ما ذكره سيبويه عن الخليل ويونس.
قال سألت عنها الخليل فزعم أنها"وَيْ"مفصولة من كأنَّ.