فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330954 من 466147

الثاني: أن الفاء للاستئناف، فالفعل مؤول بـ (تظلُّ) ، فهو في محل رفع. قال الشهاب:"إن نظر إلى زمان الحكم كان الجواب مستقبلًا، فيُؤَوَّل"ظَلَّتْ"بـ (تَظَلّ) . وإن نظر إلى زمان الحكاية، يؤول"نُنَزِّلْ"بـ (أنزلنا) كما قرئ به ... لأنه وإن كان مستقبلًا حقيقة، إلا أن المعتبر زمان الحكم لا التكلم على المشهور".

* وجملة:"إِنْ نَشَأ نُنَزِّلْ ...""استئناف مسوق لتعليل ما يفهم من الكلام من النهي عن التحسر المذكور ببيان أن إيمانهم ليس مما تعلقت به مشيئته تعالى؛ فلا وجه للطمع فيه والتألم من فواته". قاله أبو السعود.

{وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (5) }

وَمَا يَأتِيهِم: الواو: للاستئناف. ومَا: نافية. يَأتيهِم: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة للثقل. والضمير: في محل نصب مفعول به. من ذِكْرٍ: من: حرف مزيد لتأكيد العموم. ذكر: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. مِنَ الرَّحمَنِ: جار ومجرور و"من"لابتداء الغاية المجازية. وهو متعلق إما بـ"يَأْتِي"، وإما بمحذوف هو صفة لـ"ذكرٍ".

إلا: أداة حصر لا عمل لها. كَانُوا: فعل ماض ناسخ. والواو: في محل رفع اسمه. عَنهُ: جارّ، والهاء: في محل جرّ به، وهو متعلق بـ"مُعرِضينَ".

مُعرِضينَ: خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء.

* وجملة:"كانُوا عَنْهُ مُعرِضينَ". استثناء مفرغ من أعم الأحوال في محل نصب على الحال من مفعول"يَأتيهِم"بإضمار (قد) ، أو (بدونه) على الخلاف المشهور. قاله أبو السعود. وقال الشهاب:"لا يخفى أن هذه الجملة حالية ماضوية، وإن كان تدل على الاستمرار التجددي، ووقوعها في مقابلة المضارع لا يقتضي إلا الثبوت عليه مع تجدد التذكير وتكرره، وهو أبلغ في الذم". وارجع إلى تفصيل إعراب نظير الآية في الآية 2 من (سورة الأنبياء) .

* وجملة:"وَمَا يَأتيهِم ..."استئنافية مسوقة لتعليل المفهوم مما تقدم، وهو أن الإصرار والعناد وصف ملازم لهم فليس يجدي معهم التذكير، ولا ينبغي التحسّر على فوات إيمانهم، فلا محل لها من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت