فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330766 من 466147

{فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} : أي هم متحيرون، فلا يهتدون إلى العبادة، يقال: رجل هائم وهيوم بمعنى متحير. {انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} : أَي عالجوا أَسباب النصر بوسائل الحق حتى تحقق لهم. {أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} : أَي أَيَّ تحوُّل، وتغير يصيبهم بين يدي الله. فالظالم ينتظر العقاب، والمظلوم ينتظر الثواب، والفعل: قَلَبَه من باب: ضرب ونصر: حوَّله ظَهْرًا لبطن، والمنقَلَب: اسم زمان أَو مكان ما يحيق بهم.

التفسير

224 -227 - {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} :

الآيات استئناف مسوق لِإبطال ما قاله المشركون في حق القرآن العظيم من أَنه من قبيل الشعر، وأَن الرسول - صلى إلله عليه وسلم - من الشعراءِ، ببيان حال الشعراءِ المنافية لحاله - عليه أَفضل الصلاة وأَزكى السلام - تنزيهًا عن الاتصاف بما وصفوه به حيث قال سبحانه: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} : أَي أَن من يحق وصفهم بالشعر هم شعراء الكفار الذين كانوا يهجون رسول الله ويقولون فيه كل كذب وباطل، والذين يشيعون بشعرهم الفحش والخنا

فيمزقون الأَعراض، وينشرون المثالب، ويقدحون في الأنساب، ويفرطون في الثناء والهجاء ابتغاءَ عرض زائل، ومنزلة حائلة، ومع كل واحد غواة قومه - وهم السفهاء - يجارونهم ويسلكون مسلكهم، وعن ابن أَبي طلحة: هم ضلال الجن والإنس، وشعر هؤلاء - كما يقول القرطبي في تفسيره: ضلال وباطل لا يبيحه خلق ولا دين فلا يحل سماعه ولا إنشاده في مسجد وغيره كمنثور الكلام القبيح ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت