وحديث البخاري ومسلم عن ابن عباس في هذا المعنى تقدم في سورة المسد المارة ، فراجعه.
وروى مسلم عن قبيصة بنت مخارق وزهير بن عمر قال: لما نزلت وأنذر الآية انطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى رحمة جبل فعلا أعلاها ثم نادى: يا بني عبد مناف اني نذير لكم ، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يريد أهله ، فخشي أن يسبقوه ، فجعل يهتف يا صاحباه ، وروى محمد بن إسحاق بسنده عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه: لما نزلت هذه الآية على رسول صلّى اللّه عليه وسلم قال يا علي إن اللّه أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت أني متى أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمت عليها صمتة حتى جاءني جبريل ، فقال يا محمد إن لا تفعل ما تؤمر يعذبك ربّك ، فاصنع لي طعاما واجعل لنا عليه رجل شاة واملأ لنا عسا من لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أبلغهم ما أمرت به ، ثم دعوتهم له وكانوا يومئذ أربعين رجلا ، يزيدون رجلا أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، فلما اجتمعوا دعاني بالطعام الذي صنعته ، فجئت به فتناول صلّى اللّه عليه وسلم جذبة من بعض اللحم ، فشقها بأسنانه ثم ألقاها في الصفحة ، ثم قال خذوا باسم اللّه ، فأكل القوم حتى ما لهم بشيء من حاجة ، وايم اللّه إن كان الرجل