ينظرون إلى الابل كيف خلقت ومخاطبة الخاص الم تر إلى ربك قال بعضهم قال لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ألم تر إلى ربك كيف مد ظل العصمة قبل أن أرسلك إلى المخلوق ولو شاء لجعله ساكنا أي جعله مهملا ولم يفعل بل جعل الشمس التي طلعت من صدرك دليلا ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا هذا خطاب من أسقط منه الرسوم والوسائط قال ابن عطا كيف حجب الخلق عنه ومد عليهم ستور الغفلة وحجبها وقال في قوله ثم جعلنا الشمس عليه دليلا شموس المعرفة هي دلائل القلب إلى الله وعن جعفر قال حجب الخلق عنه وقال بعضهم الظل حجاب بينك وبين الله ولو شاء لجعله ساكناً ثم جعلنا الشمس عليه دليلا وهو نور الهداية بالإشارة ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا وهو جذب القدرة التي يجذبك من الأشياء إليه وقال الأستاذ ظل العناية على أحوال أوليائه فقوم هم في ظل الحماية وآخرون في ظل الرعاية وآخرون في ظل العناية فالفقراء في ظل الكفاية والاغنياء في ظل الراحة والحماية ويقال احيا قلبه بقوله ألم تر إلى ربك ثم افناه بقوله كيف مد الظل فكذا سنته مع عباده يرددهم بين افناء وابقاء ثم من الله علينا براحة الليل وستره بقوله {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً} إذا هجم ظلال الليل على أهل شوقه هاج أسرارهم بنعت الشوق والإنس إلى قربه ووصاله فينكشف لهم أسرار الملك والملكوت وأنوار العزة والجبروت وهم ينقلبون فيها بأشكال غريبة وحركات عجيبة ومناجاة لطيفة وموجبات عظيمة وعبرات عزيزة ولولا ستر الليل عليهم لفشا أحوالهم وانكشف أسرارهم عند الخلق فإذا كانوا في حالة اليقظة فحالهم الغلبات فإذا أنسوا بنور الجمال ياخذهم النوم ويقطعهم عن التهجد وبرجات الوجد فيسكنون في روح الإنس وراحة القدس وربما يرون المقصود في نومهم كما حكى عن سلمة بن شجاع انه لم ينم ثلاثين سنة فاتفق انه نام ليله فراى الحق سبحانه في منامه ثم بعد ذلك ياخذ الوسادة معه ويضطجع حيث كان فسئل عن ذلك فانشا يقول