فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324002 من 466147

{وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ} {وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِناً} ثابتاً من السكنى أو غير متقلص من السكون بأن يجعل الشمس مقيمة على وضع واحد. {ثُمَّ جَعَلْنَا الشمس عَلَيْهِ دَلِيلاً} فإنه لا يظهر للحس حتى تطلع فيقع ضوؤها على بعض الأجرام ، أو لا يوجد ولا يتفاوت إلا بسبب حركتها.

{ثُمَّ قبضناه إِلَيْنَا} أي أزلناه بإيقاع الشمس موقعه لما عبر عن أحداثه بالمد بمعنى التسيير عبر عن إزالته بالقبض إلى نفسه الذي هو في معنى الكف. {قَبْضاً يَسِيراً} قليلاً قليلاً حسبما ترتفع الشمس لينتظم بذلك مصالح الكون ويتحصل به ما لا يحصى من منافع الخلق ، و {ثُمَّ} في الموضعين لتفاضل الأمور أو لتفاضل مبادئ أوقات ظهورها ، وقيل {مَدَّ الظل} لما بنى السماء بلا نير ، ودحا الأرض تحتها فألقت عليها ظلها ولو شاء لجعله ثابتاً على تلك الحالة ، ثم خلق الشمس عليه دليلاً ، أي مسلطاً عليه مستتبعاً إياه كما يستتبع الدليل المدلول ، أو دليل الطريق من يهديه فإنه يتفاوت بحركتها ويتحول بتحولها ، {ثُمَّ قبضناه إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً} شيئاً فشيئاً إلى أن تنتهي غاية نقصانه ، أو {قَبْضاً} سهلاً عند قيام الساعة بقبض أسبابه من الأجرام المظلة والمظل عليها.

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اليل لِبَاساً} شبه ظلامه باللباس في ستره. {والنوم سُبَاتاً} راحة للأبدان بقطع المشاغل ، وأصل السبت القطع أو موتاً كقوله: {وَهُوَ الذي يتوفاكم باليل} لأنه قطع الحياة ومنه المسبوت للميت. {وَجَعَلَ النهار نُشُوراً} ذا نشور أي انتشار ينتشر فيه الناس للمعاش ، أو بعث من النوم بعث الأموات فيكون إشارة إلى أن النوم واليقظة أنموذج للموت والنشور. وعن لقمان عليه السلام يا بني كما تنام فتوقظ كذلك تموت فتنشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت