* وجملة:"أنفَقُوا ..."في محل جر بالإضافة.
* وجملة:"إِذَا أَنفَقُوا ..."صلة"الَّذِينَ"لا محل لها من الإعراب.
{وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} :
الواو: عاطفة. أو حالية. كَانَ: فعل ماض ناسخ.
وفي اسم كان وخبرها ما يأتي من الأوجه:
الأول: اسم كان ضمير مستتر تقديره (هو) يعود على (الإنفاق) المفهوم من قوله:"أَنفَقُوا". والمعنى: وكان الإنفاق قصدًا لا إسراف فيه ولا تقتير. وفي الخبر على هذا وجهان:
أولهما: هو"قَوَامًا". وبَيْنَ: ظرف منصوب. ذَلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة. واللام: للبُعد. والكاف: حرف خطاب. والظرف: منصوب بـ"قَوَامًا"، أو متعلق بـ"كَانَ"عند من يجيز من النحاة تعلّق"كَانَ"بالظرف. ويسمى الظرف حينئذ لغوًا، أي: إنّه ليس خبرًا عن"كَانَ"ولا متعلقًا باستقرار محذوف.
وثاني أوجه الخبر: أنه"بَين ذَلِكَ"، فيتعلق الظرف باستقرار محذوف. وقَوَامًا: منصوبة على أنها حال مؤكدة، أو خبر ثان عن"كَانَ".
الثاني: بَين ذَلِكَ: بَين: اسم كان مبني على الفتح في محل رفع اسم كان. وعلّة بنائه أنه مضاف إلى اسم مبني غير متمكّن هو اسم الإشارة. قَوَامًا: خبر"كَانَ"منصوب. وإلى ذلك ذهب الفراء؛ قال:"كأن تقول: كان دون هذا كافيًا لك. تريد أقل من هذا كافيًا. و"كَانَ بَين ذَلِكَ"كان الوسط من ذلك قوامًا. وقد ذكر مكي شواهد لرأي الفراء قوله تعالى: {وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} [الجن: 11] ، وقوله: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94] ، ثم قال:"لأن هذه ألفاظ كثر استعمالها بالفتح فتركت على حالها في موضع الرفع". واستضعف رأي الفراء غير واحد من المعربين، قال النحاس:"ما أدري ما وجه هذا". وقال الزمخشري:"وهو من جهة الإعراب لا بأس به، ولكنه من جهة المعنى ليس بقوي، لأن ما بين الإسراف والتقتير قوام لا محالة، فليس في الخبر الذي هو معتمد الفائدة فائدة"، وقال السمين:"وهو يشبه قولك: كان سيدُ الجارية مالكَها"."
* وجملة:"وكانَ بَينَ ذَلِكَ"معطوفة على جواب الشرط غير الجازم فلا لها من الإعراب. أو هي في محل نصب حال على إضمار (قد) .