مِلْحٌ: خبر مرفوع. قال الزمخشري:"أراد (مالح) فقصر بحذف الألف، وإن كان من صفته أن يقال: ماء مِلْح. يوصف بالمصدر، أي: ذو مِلْح".
* وجملة:"هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ"والمعطوفة عليها في محلها قولان:
الأول: معمول لقول مضمر منصوب على الحاله. وتقديره: (مَقُولًا فيه: هذا عذب .. ) ، وصاحب الحال أحد البحرين.
الثاني: هي جملة مستأنفة جواب عن سؤال مقدَّر، كأنه قيل: كيف مرجهما؟ فقيل:"هَذَا عَذب"، وعلى هذا فلا محل لها من الإعراب.
وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا:
الواو: للعطف. جَعَلَ: فعل ماض بمعنى خَلَقَ وعَمِل، فيتعدى لمفعول واحد.
بَيْنَهُمَا: بَيْنَ: ظرف منصوب، والضمير في محل جَرٍّ بالإضافة. وفي متعلق الظرف قولان:
الأول: أنه متعلّق بـ"جَعَلَ".
الثاني: أنه متعلِّق بمحذوف حال من"بَرْزَخًا"، لتقدمه عليه، ولو تأخر لصح أن يعرب صفة.
بَرْزَخًا: مفعول به منصوب.
وَحِجْرًا مَحْجُورًا: الواو: عاطفة. حِجْرًا: في إعرابه قولان:
الأول: أنه منصوب عطفًا على"بَرْزَخًا". قال أبو حيان: وهو الظاهر. ومعناه
حدًّا محدودًا، فـ (حدًّا) بمعنى: مَنْعًا، فصار بمعنى (مانعًا) على المجاز. وقال الفرّاء:"أي: حرامًا محرمًا أَنْ يغلب أحدهما صاحبه".
الثاني: أنه منصوب بقولٍ مضمر، وتقديره: يقول كلّ منهما لصاحبه: حجرًا محجورًا، قاله الشهاب:"ولا بُعْدَ فيه".
مَحْجُورًا: صفة منصوبة لـ"حِجْرًا". والمراد بها التوكيد.
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54) }
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا:
الواو: للعطف. هُوَ: في محل رفع مبتدأ. الَّذِي: في محل رفع خبر.
خَلَقَ: فعل ماض. والفاعل مستتر تقديره (هو) . مِنَ المَاءِ: جار ومجرور، وهو متعلّق بـ"خَلَقَ". وفيه (أل) للجنس و"مِنَ"لابتداء الغاية. بَشَرًا: مفعول به منصوب. وجاء في حاشية الشهاب:"قيل: لم يقل (إنسانًا) لأنه مجموع البدن والروح، وهي غير مخلوقة من الماء. وخُدِش بقوله: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ} [النحل: 4] ."