الثاني: هي الفاء الفصيحة، وهي عاطفة على محذوف مقدَّر، والمعنى: فإذا أنطنا مهمة الإنذار بك وحدك فلا تطع الكافرين، أي: قابل ذلك بالثبات والاجتهاد في الدعوة. وإليه ذهب أبو السعود.
لَا: ناهية جازمة. تُطِعِ: مضارع مجزوم، وفاعله مستتر تقديره (أنت) .
الْكَافِرِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء.
وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا:
الواو: للعطف. جَاهِدْهُم: فعل أمر. وفاعله مستتر تقديره (أنت) . والضمير: في محل نصب مفعول به. بِهِ: الباء للجر، وهي للاستعانة أو السببية، والهاء: في محل جر به. والجار والمجرور متعلّق بـ"جَاهِدْهُم". وفي مرجع الضمير أقوال، قيل: بالقرآن أو بالحق أو بترك الطاعة المدلول عليه بقوله: فلا تطع، وقيل: بالإسلام أو بالسيف. والوجه الأخير بعيد؛ لأن السورة مكية.
جِهَادًا: مفعول مطلق منصوب. كَبِيَرًا: صفة له منصوبة.
* وجملة:"وَجَاهِدْهُمْ ..."معطوفة على"فَلَا تُطِعِ ..."فلا محل لها من الإعراب.
{وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (53) }
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ:
الواو: للعطف. هُوَ: في محل رفع مبتدأ. الَّذِي: في محل رفع خبر.
مَرَجَ: فعل ماض، وفاعله مستتر تقديره (هو) . الْبَحْرَيْنِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء إلحاقًا له بالمثنى.
* وجملة:"مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ"صلة"الَّذِي"لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"وَهُوَ الَّذِي"معطوفة على قوله:"وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ ..."
المعطوف على سوابق من نظائره تعدادًا لنعم الله وأفضاله على عباده.
هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ:
هَذَا: الهاء: للتنبيه. ذَا: في محل رفع مبتدأ. عَذْبٌ: خبر مرفوع.
فُرَاتٌ: صفة مرفوعة لـ"عَذب"، والمعنى - عند الزجاج -"أشد الماء عذوبة"أو بمعنى"قاطع للعطش"، قاله أبو السعود.
وَهَذَا: الواو: للعطف. هَذَا: الهاء: للتنبيه. ذَا: في محل رفع مبتدأ.