{أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) }
أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ:
الهمزة: للاستفهام. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. تَرَ: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة. ويجوز فيه أن تكون الرؤية علمية أو بصرية.
والمعنى على الأول: الم تعلم، فكان حقها أن تتعدّى إلى اثنين، ولكنها ضمنت معنى ما يتعدّى بـ"إِلَى"؛ أي ألم ينته علمك إلى ... وذهب الزجاج وكثير من المعربين إلى أنه الأجود ...
والمعنى على الثاني: ألم تنظر إلى صنع ربك. ورجحه بعضهم لأن (رأى) البصرية هي التي تتعدى بـ"إِلَى".
إِلَى رَبِّكَ: جار ومجرور، والكلام على تقدير مضاف محذوف. أي إلى صنع ربك. والكاف: في محل جر بالإضافة. والجار متعلق بـ"تَرَ".
كَيْفَ: في محل نصب على الحال من ضمير الفاعل المستتر في"مَدَّ"، و"مَدَّ"
هو العامل فيه. وأجاز الدماميني فيه أن يكون في محل جر بدل اشتمال من"رَبِّكَ".
وقال الشهاب:"وهو بعيد". مَدَّ: فعل ماض. الظِّلَّ: مفعول به منصوب.
* وجملة:"كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ"يجوز أن تكون استئنافية. والوقف هنا على"رَبِّكَ". ويجوز أن يكون"كَيْفَ"معلّقة لـ"تَرَ"، فالجملة في محل نصب. وقد سد مسد مفعولي"تَرَ"إذا جعلت الرؤية علمية. وأرجع إلى نظائر هذا التركيب في إعراب الآيتين 243 و 258 في سورة البقرة، وغيرهما كثير.
وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا:
الواو: استئنافية أو حالية. لَوْ: حرف شرط يفيد الامتناع للوجوب.
شَاءَ: فعل ماض. والفاعل تقديره (هو) . لَجَعَلَهُ: اللام: رابطة للجواب بالشرط. جَعَلَهُ: فعل ماض. والهاء: في محل نصب مفعول أول. سَاكِنًا: مفعول ثان منصوب. والفاعل مستتر تقديره (هو) .
* وجملة:"وَلَوْ شَاءَ ..."في محل نصب على الحال.