الثاني: أن يكون"حَتَّى"حرف غاية، والجملة بعده ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وفي إعراب"حَتَّى"عند دخوله على الماضي خلاف معروف بين النحاة، يمكن مراجعته تفصيلًا في (مغني اللبيب) لابن هشام"بتحقيق عبد اللطيف الخطيب ج 2/ 288 - 289)."
-وقوله:"حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ ..."استدراك مقول لبيان أنهم هم الضالُّون بعد بيان تنزههم عن إضلالهم"، قاله أبو السعود."
وَكَانوُا قَوْمًا بُوَرًا:
الواو: للحال أو الاستئناف. كَانُوا: فعل ماض ناسخ. والواو: في محل رفع اسم (كان) . قَوْمًا: خبر كان منصوب. بُوَرًا: نعت منصوب. وقيل فيه:"هو جمع (بائر) مثل (عائذ) و (عُوذ) . أو مصدر في الأصل، فيلزم الإفراد والتذكير. أو من قولهم: أرض بور فهو نعت على التشبيه".
* وجملة:"وَكَانوُا قَوْمًا بُوَرًا"في محلها قولان:
الأول: أنَّها في محل نصب على الحال، و (قد) مقدَّرة.
والثاني: أنَّها تذييل مقرر لما تقدَّمه، فلا محل لها من الإعراب.
{فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19) }
فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا:
الفاء: فجائية فصيحة. قاله الزمخشري. وقال الشهاب: تسمية الفاء الفصيحة فجائية ذكره الزمخشري هنا، ووجهه ظاهر". وفي الكلام التفات من الغيبة للخطاب. وتقدير المحذوف عند الشهاب:"فقلنا إن قلتم إنهم أضلونا إذ عبدناهم فقد كذبوكم. ولا حاجة إلى تقدير القول إلَّا أنه لمجرد التحسين كما قيل"."
قَدْ: حرف تحقيق. كَذَّبُوكُمْ: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
والكاف: في محل نصب مفعول به.
بِمَا نَقُولُونَ: في إعرابه أربعة أقوال:
الأول: الباء: للجر، وهي ظرفية بمعنى (في) . مَا: حرف مصدري.
تَقُولُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
-و"مَا"المصدرية والفعل منسبكة بمصدر مؤول في محل جر بالباء.
* وجملة:"تَقُولُونَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والتقدير: كذبوكم في قولكم.