فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323901 من 466147

الوزارة لا تنافي النبوّة، فقد كان يبعث في الزمن الواحد أنبياء ويؤمرون بأن يوازر بعضهم بعضا. والمعنى: فذهبا إليهم فكذبوهما فدمرناهم، كقوله: (اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ) [الشعراء: 63] أي: فضرب فانفلق. أراد اختصار القصة فذكر حاشيتيها أوّلها وآخرها، لأنهما المقصود من القصة بطولها أعني: إلزام الحجة ببعثة الرسل، واستحقاق التدمير بتكذيبهم. وعن علي رضي الله عنه: (ودمَّرتُهم) ، وعنه: (فدَمِّراهُم) . وقرئ (فدمّرانّهم) على التأكيد بالنون الثقيلة.

قوله: (يؤازر بعضهم بعضاً) ، الجوهري: الوزر: الملجأ. وأصل الوزر: الجبل. والوزر: الإثم، والثقل والمكاره، والسلاح. الوزير: المؤازر، كالأكيل والمؤاكل، لأنه يحمل عنه وزره، أي: ثقله.

قوله: (وقرئ:"فدمرانهم"على التأكيد بالنون) ، قال ابن جني: هي قراءة علي ومسلمة، كأنه أمر موسى وهارون عليهما السلام أن يدمرانهم، وألحق نون التوكيد ألف التثنية، كما تقول: أضربان زيداً ولا تقتلان جعفراً.

وقال صاحب"المطلع":

فإن قيل: لم يكونوا كذبوا بالآيات حين أمر بالذهاب إليهم، فكيف وصفوا؟ قلنا: المعنى اذهبا بآياتنا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا المتقدمة مع الرسل الماضية.

وقال الإمام: إنه تعالى بعد أن تكلم في التوحيد وإثبات النبوة والجواب عن شبهات المنكرين، شرع في ذكر القصص على السنن المعلوم، فبدأ بقصة موسى عليه السلام، أي: لست يا محمد بأول من أرسلناه فكذب وآتيناه الآيات فرد، فقد آتينا موسى التوراة وقوينا عضده بأخيه هارون، مع ذلك فقد رد وكد، وكذلك الرسل قاطبة.

وقلت: إن الله تعالى لما حكم بقوله: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا} وسلاه بقوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ} جاء بتفصيل ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت