الأول: مِنْ دُونِكَ: جار ومجرور. والكاف: في محل جر بالإضافة. والجار متعلِّق بـ"نَتَّخِذَ"، أو بمحذوف حال من"أَوْلِيَاءَ"، والتقدير: متجاوزين إِيَّاك. والأصل فيه: أن نتخذ أولياء من دونك على أنه صفة، فلما تقدَّم صار حالًا. ومِن: حرف جر زائد. أَوْلِيَاءَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدَّرة لاشتغال المحل بفتحة المنع من الصرف، وهذا الوجه باعتبار"اتَّخَذ"متعديًا لواحد.
الثاني: مِن دُونِكَ: في محل نصب مفعول أول. مِنْ أَوْلِيَاءِ: مِن: حرف جر أصلي مفيد للتبعيض. أَوْلِيَاءِ: مجرور، وعلامة جره الفتحة. والجار والمجرور في محل نصب مفعول ثان.
الثالث: مِن دُونِكَ: مفعول ثان مقدَّم. مِنْ أَوْلِيَاءَ: مفعول أول. و"مِنْ"فيه مزيدة للتوكيد. قال الجمل: لأنه هو الذي يجوز أن تكون"مِنْ"فيه زائدة.
-وقوله:"سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي"مقول قول في محل نصب.
-وقوله"قَالُوا سُبْحَانَكَ ..."، جوَّز الشهاب أن يكون جواب قوله: فيقول: أأنتم أضللتم. وعدل إلى المضي للدلالة على تحقق التبرئة والتنزيه". وقال أبو السعود: هو"استئناف مبني على سؤال نشأ من حكاية السؤال"كأنه قيل: فماذا قالوا في الجواب؟ فقيل: سبحانك."
وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ:
الواو: للعطف. لكِن: حرف استدراك مخفف لا عمل له.
مَتَّعْتَهُمْ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به. وَآبَاءَهُمْ: الواو: للعطف. آباءَهُمْ: منصوب عطفًا على المفعول.
والهاء: في محل جر بالإضافة.
حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ:
حَتَّى: حرف مفيد للغاية. وقيك حرف غاية وجر. نَسُوْا: فعل ماض، والواو: في محل رفع فاعل. الذِّكْرَ: مفعول به منصوب.
وقال الشهاب: (أل) للعهد، أو بدل من الإضافة. والذكر بمعناه المعروف، أو التذكر لنعم الله وآيات ألوهيته"."
* وجملة:"نَسُوْا الذِّكْرَ"في محلها قولان:
الأول: على أن"حَتَّى"حرف غاية وجر تكون الجملة صلة موصول حرفي مقدَّر، وهو مع الفعل مصدر مؤول في محل جر بـ"حَتَّى"، والمعنى: إلى أن نسوا الذكر.