فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325794 من 466147

اتخذ"متعدية لمفعولين ، أولهما"هواه"، وثانيهما"إلهه"، وقدم على الأول للاعتناء به من حيث أنه الذي يدور عليه أمر التعجب ، لا من حيث أن الإله يستحق التعظيم والتقديم ، كما قيل ، أي: أ رأيت الذي جعل هواه إلها لنفسه بأن أطاعه وبنى عليه أمر دينه معرضا عن استماع الحجة الباهرة وملاحظة البرهان النير بالكلية ، على معنى انظر إليه وتعجب منه وقال ابن المنير في تقديم"

المفعول الثاني: هنا نكتة حسنة ، وهي إفادة الحصر ، فإن الكلام - قبل دخول (أ رأيت - واتخذ) - الأصل فيه هواه إلهه ، على أن هواه مبتدأ خبره إلهه ، فإذا قيل:

إلهه هواه ، كان من تقديم الخبر على المبتدأ ، وهو يفيد الحصر ، فيكون معنى الآية حينئذ: أ رأيت من لم يتخذ معبوده إلا هواه ، وذلك أبلغ في ذمه وتوبيخه.

2 -التمثيل: في قوله تعالى إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا.

يتخلص هذا الفن ، في أن يريد المتكلم معنى ، فلا يعبر عنه بلفظه الخاص ، ولا بلفظي الإشارة ، ولا الإرداف ، بل بلفظ هو أبعد من لفظ الإرداف قليلا ، يصلح أن يكون مثلا للّفظ الخاص ، لأن المثل لا يشبه المثل من كل الوجوه ، ولو تماثل المثلان من كل الوجوه لا تحدا.

ومن التمثيل أيضا نوع آخر ، ذهب إليه من جاء بعد قدامة ، وهو أن يذكر الشي ء ليكون مثالا للمعنى المراد ، وإن كان معناه ولفظه غير المعنى المراد ولفظه ، كأنهم لثبوتهم على الضلالة بمنزلة الأنعام والبهائم بل أضل سبيلا ، لأن البهائم تنقاد لمن يتعهدها ، وتميز من يحسن إليها ممن يسي ء إليها ، أما هؤلاء فقد أسفّوا إلى أبعد من هذا الدرك.

الفوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت