-حسب هي من أفعال القلوب ، وتفيد في الخبر الرجحان واليقين ، والغالب كونها للرجحان. وتنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.
أ - مثال الرجحان قول زفر بن الحارث الكلابي:
وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة ليالي لاقينا جذام وحميرا
ب - مثال اليقين: قول لبيد العامري:
حسبت التقى والجود خير تجاره رباحا إذا ما المرء أصبح ثافلا
مضارعها: يحسب بفتح السين وكسرها ، والمصدر: محسبة ومحسبة بفتح السين والكسر أيضا وحسبان.
[سورة الفرقان (25) : الآيات 45 إلى 46]
أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً (45) ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً (46)
الإعراب
- (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (إلى ربّك) متعلّق بـ (ترى) بمعنى تنظر (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محل نصب حال عاملها مدّ (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (ساكنا) مفعول به ثان منصوب (عليه) متعلّق بـ (دليلا) .
جملة:"لم تر ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"مدّ ..."في محلّ جرّ بدل من (ربّك) "1".
وجملة:"شاء ..."لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة:"جعله ساكنا"لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة:"جعلنا ..."في محلّ جرّ معطوفة على جملة مدّ الظلّ (إلينا) متعلّق بـ (قبضناه) ، (قبضا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة:"قبضناه ..."في محلّ جرّ معطوفة على جملة جعلنا الشمس.
الصرف:
(ساكنا) ، اسم فاعل من سكن بمعنى أقام وهدأ ، وزنه فاعل.
(دليلا) ، صفة مشتقّة وزنها فعيل بمعنى فاعل ، وقيل بمعنى مفعول لذلك لم تؤنّث مع الشمس ، ودليل أصبح في حكم الاسم كما يقال الشمس برهان أو الشمس حقّ.
(قبضا) ، مصدر سماعيّ لفعل قبض الثلاثيّ وزنه فعل بفتح فسكون.
(1) أيّ: ألم تر إلى مدّ ربّك الظلّ.