فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325680 من 466147

أُوْلئِكَ المتصفون بالصفات المذكورة الجميلة، والأقوال والأفعال الجليلة يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ أي الغرفات وهي العلالي في الجنة بِما صَبَرُوا أي بصبرهم على القيام بذلك. أي بصبرهم على الطاعات وعن الشهوات، وعلى أذى الكفار، ومجاهدتهم، وعلى الفقر وغير ذلك وَيُلَقَّوْنَ فِيها أي في الجنة تَحِيَّةً وَسَلاماً يعني: أن الملائكة يحيونهم ويسلمون عليهم، أو يحيي بعضهم بعضا، ويسلم عليه. قال ابن كثير: أي يبتدرون فيها بالتحية والإكرام، ويلقون التوقير والاحترام، فلهم السلام وعليهم السلام، فإن الملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار

خالِدِينَ فِيها أي مقيمين لا يظعنون ولا يحولون ولا يموتون، ولا يزالون عنها ولا يبغون عنها حولا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا أي موضع قرار وَمُقاماً أي وموضع إقامة. وبهذا بشروا، وبما ذكر من خصائصهم استحقوا هذا التبشير.

نقول:

عند قوله تعالى تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً* وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً قال صاحب الظلال: (والبروج - على الأرجح - منازل الكواكب السيارة، ومداراتها الفلكية الهائلة. والفخامة هنا تقابل في الحس ذلك الاستخفاف في قول المشركين: وَمَا الرَّحْمنُ؟ فهذا شيء من خلقه ضخم هائل عظيم في الحس وفي الحقيقة، وفي هذه البروج تنزل الشمس ويسميها سِراجاً لما تبعث به من ضوء

إلى أرضنا وغيرها. وفيها القمر المنير الذي يبعث بنوره الهادئ اللطيف.

ويعرض كذلك مشهد الليل والنهار وتعاقبهما. وهما آيتان مكرورتان ينساهما الناس، وفيهما الكفاية: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً. ولولا أن جعلهما كذلك يتعاوران الناس، ويخلف أحدهما أخاه، ما أمكنت الحياة على ظهر هذا الكوكب لإنسان ولا لحيوان ولا لنبات. بل لو أن طولهما تغير لتعذرت كذلك الحياة.

جاء في كتاب (الإنسان لا يقوم وحده) (العلم يدعو إلى الإيمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت