فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31237 من 466147

و"رزقاً"ظاهره أنه مفعول به ناصبه"أخرج"، ويجوز أن يكون"من الثمرات"فِي موضع المفعول به ، والتقدير: فأخرج ببعض الماء بعض الثمرات ، وفي"رزقاً"حينئذ وجهان:

أحدهما: أن يكون حالاً على أن الرزق بمعنى المرزوق كالطَّحْن والرَّعْي.

والثاني: أن يكون مصدراً منصوباً على المفعول من أجله ، وفيه شروط النصب موجودة.

وأجاز أبو البقاء أن يكون"من الثمرات"حالاً من"رزقاً"؛ لإنه لو تأخر لكان نعتاً ، فعلى هذا يتعلق بمحذوف.

وجعل الزمخشري"من الثمرات"واقعاً موقع الثمر ، أو الثمار ، يعني مما ناب فيه جمع قلّة عن جمع الكَثْرة نحو: {كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ} [الدخان: 25] و {ثَلاَثَةَ قرواء} [البقرة: 228] ، ولا حاجة تدعو إلى هذا ؛ لأن جمع السَّلامة المحلَّى بـ"أل"الَّتي للعموم يقع للكثرة ، فلا فَرْقَ إذن بين الثَّمَرَات والثِّمَار ، ولذلك ردَّ المحقِّقون قول من رَدَّ على حَسَّان بن ثابت رضي الله عنه: [الطويل]

لَنَا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ فِي الضُّحَى...

وَأَسْيَافُنَا يَقْطُرْنَ مَنْ نَجْدَةٍ دَمَا

قالوا: كان ينبغي أن يقول:"الجِفَان"، و"سيوفنا"؛ لأنه أمدح ، وليس بصحيح ؛ لما ذكرت قبل ذلك.

و"لكم"يحتمل التعلّق بـ"أخرج"، ويحتمل التعلّق بمحذوف ، على أن يكون صفة لـ"رزقاً".

هذا إن أريد بالرزق المرزوق ، وإن أريد به المصدر ، فيتحمل أن تكون الكاف فِي"لكم"مفعولاً بالمصدر واللام مقوية له نحو:"ضربت ابني تأديباً له"أي: تأديبه.

قوله: {فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً} "الفاء"للتسبب أي: تسبب عن إيجاد هذه الآيات الباهرة النهي عن اتخاذكم الأنداد ، و"لا"ناهية ، و"تجعلوا"مجزوم بها ، علامة جزمه حذف النون ، وهي هنا بمعنى تُصَيِّرُوا.

وأجاز أبو البَقَاءِ أن تكون بمعنى: تُسَمُّوا ، وعَلَى القولين فيتعدى لاثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت