فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31236 من 466147

وأصل"ماء"موه بدليل قولهم:"مَاهَتِ الرَّكِيَّةُ تَمُوهُ"وفي جمعه مياه وأمواه ، وفي تصغيره: مويه ، فتحركت"الياء"وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفاً ، فاجتمع حرفان خفيفان:"الأف"و"الهاء"، فأبدلوا من"الهاء"أختها وهي الهمزة ؛ لأنها أجلد منها.

فإن قيل: كيف قال: {وَأَنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً} [البقرة: 22] وإنما ينزل من السَّحاب ؟

فالجواب أن يقال: ينزل من السَّماء إلى السحاب ، ومن السحاب إلى الأرض.

فَصْلٌ فِي أوجه ورود لفظ الماء

قال أبو العباس المقري: ورد لفظ الماء فِي القُرْآن على ثلاثة أوجه:

الأوّل: بمعنى الماء المُطْلَق كهذه الآية.

الثاني: بمعنى النّطفة.

قال تعالى: {خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ} [الطارق: 6] .

وقوله: {مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ} [السجدة: 8] .

الثالث: بمعنى القرآن.

قال تعالى: {أَنَزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد: 17] بمعنى القرآن ، احتمله الناس على قَدَرٍ.

قوله:"فاخرج"عطف على"أنزل"مرتب عليه ، و"به"متعلق به ، و"الباء"فيه للسببية ، و"من الثمرات"متعلّق به أيضاً ، و"من"هنا للتبعيض ، كأنه قصد بتنكير الماء والرزق معنى البعضِيّة ، كأنه قيل: وأنزل من السماء بعض الماء ، فأخرج به بعض الثمرات ليكون بعض رزقكم ؛ إذ ليس جميع رزقهم هو بعض الثمرات ، إنما ذكر بعض رزقهم.

وأبعد من جعلها زائدة لوجهين:

أحدهما: زيادتها فِي الواجب ، وكون المجرور بها معرفةً ، وهذا لا يقول به بَصْرِيّ ولا كُوفِيّ إلاّ أبا الحسن الأَخْفَشَ.

والثاني: أن يكون جميع الثمرات رزقاً لنا.

وهذا يخالف الواقع ؛ إذ كثير من الثمرات ليس رزقاً لنا.

وجعلها الزمخشري لبيان الجنس ، وفيه نظر ؛ إذ لم يتقدم ما يبين هذا ، وكأنه يعني أنه بيان لـ"رزقاً"من حيث المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت