فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31238 من 466147

أولهما:"أنداداً".

وثانيهما: الجار والمجرور قبله ، هو واجب التقديم ، و"أنداداً"جمع نِدّ.

وقال أبو البقاء:"أنداداً"جمع"نِدّ"و"نديد"، وفي جعله"نديد"نظر ؛ لأنّ أفعالاً يحفظ فِي فعيل بمعنى فاعل ، نحو: شريف وأشراف ، ولا يقاس عليه.

فإن قيل: بم تعلّق قوله:"فلا تجعلوا"؟

فالجواب فيه وجوه:

أحدها: أن يتعلّق بالأمر أي: اعبدوا ، ولا تجعلوا لله أنداداً ، فإن أصل العبادة التوحيد.

وثانيها: بـ"لعل"على أن ينتصب بـ"تجعلوا"انتصاب"فَاطَّلِع"فِي قراءة حَفْصٍ.

قال الزمخشري: والمعنى خلقكم لكي تتقوا ، وتخافوا عقابه فلا تثبتوا له ندًّا ، فإنه من أعظم موجبات العقاب ، فعلى هذا تكون"لا"نافية ، والفعل بعدها منصوب بإضمار"أن"فِي جواب الترجي ، وهذا لا يجيزه البصريون ، وسيأتي تأويل"فَاطَّلِعَ"، ونظائِرِه فِي موضعه إنْ شَاءَ الله تعالى.

وثالثها: بقوله: {الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض فِرَاشاً}

إذا جعلت"الذي"خبر مبتدأ محذوف ، أي: هو الذي خلق لكم هذه الدلائل الباهرة فلا تتخذوا له شريكاً.

و"النِّدُّ"المقاوم المُضاهي ، سواءٌ كان مِثْلاً ، أو ضدًّا ، أو خلافاً.

وقيل: هو الضِّدُّ عن أبي عُبَيْدة.

وقيل: الكُفْء والمِثْلُ ؛ قَال حَسَّان: [الوافر]

أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ...

فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الفِدَاءُ

أي:"وَلَسْتُ لَهُ بِكُفْءٍ".

وقد رُوِيَ ذلك ؛ وقال آخر: [الرمل]

نَحْمَدُ اللهَ وَلاَ نِدَّ لَهُ...

عِنْدَهُ الخَيْرَ وَمَا شاءَ فَعَلْ

وقال الزمخشري: النِّدُّ المِثْلُ: ولا يقال إلا للنِّدِّ المخالف ؛ قال جرير: [الوافر]

أَتَيْماً تَجْعَلُونَ إِلَيَّ نِدًّا...

وَمَا تَيْمٌ لِذِي حَسَبٍ نَدِيدُ

ونَادَدْتُ الرّجل: خالفته ونافرته ، من: نَدَّ َيَنِدُّ نُدُوداً ، أي: نَفَر.

ومنه الحديث:"أيّ بعيرٍ نَدّ فأعياهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت