فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31149 من 466147

وقيل: هو منصوبٌ بلعل نصبَ (فَأَطَّلِعَ) فِي قوله تعالى: {لَّعَلّى أَبْلُغُ الأسباب * أسباب * السماوات فَأَطَّلِعَ إلى إله موسى} أي خلقكم لتتقوا وتخافوا عقابه فلا تُشْبِهوه بخلقه ، وحيث كان مدارُ هذا النصب تشبيهَ لعل فِي بُعْد المرجوِّ بليت كان فيه تنبيهٌ على تقصيرهم بجعلهم المرجوِّ القريبَ بمنزلة المتمنى البعيد ، وقيل: هو متعلِّق بقوله تعالى: {الذي جَعَلَ} الخ ، على تقدير رفعِه على المدح ، أي هو الذي خصّكم بهذه الآياتِ العظامِ والدلائل النيِّرة ، فلا تتخذوا له شركاءَ ، وفيه ما مر من لزوم كون خلقهم وخلقِ أسلافِهم بمعزل من مناطية النهي مع عراقتهما فيها. وقيل: هو خبرٌ للموصول بتأويل مَقولٍ فِي حقه ، وقد عرفت ما فيه مع لزوم المصير إلى مذهب الأخفش فِي تنزيل الاسم الظاهرِ منزلةَ الضمير كما فِي قولك: زيدٌ قام أبو عبد الله إذا كان ذلك كنيتَه.

والند المثل المساوي من ندّ ندُوداً إذا نفر ، ونادَدْتُه خالفته ، خُص بالمخالف المماثل بالذات كما خص المساوي بالمماثل فِي المقدار ، وتسميةَ ما يعبده المشركون من دون الله أنداداً والحال أنهم ما زعموا أنها تماثله تعالى فِي صفاته ولا أنها تخالفه فِي أفعاله لما أنهم لما تركوا عبادته تعالى إلى عبادتها ، وسمَّوْها آلهةً شابهتْ حالُهم حالَ من يعتقد أنها ذواتٌ واجبةُ بالذات ، قادرة على أن تدفع عنهم بأسَ الله عز وجل ، وتمنحهم ما لم يُرد الله تعالى بهم من خير ، فتهكّمٌ بهم ، وشُنِّع عليهم أن جعلوا أنداداً لمن يستحيل أن يكون له ندٌّ واحد وفي ذلك قال موحِّد الجاهلية زيد بن عمرو بن نفيل:

أربّاً واحداً أم ألفَ رب... أدينُ إذا تقسَّمت الأمورُ

تركتُ اللاتَ والعزّى جميعا... كذلك يفعل الرجلُ البصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت