و لـ"أي"معانٍ أخر كالاستفهام ، والشرط ، وكونها موصولة ، ونكرة موصوفة لنكرة ، وحالاً لمعرفة.
و"النَّاس"صفة"أي"، أو خبر محذوف حسب ما تقدم من الخلاف.
و"اعبدوا ربكم"جملة أمرية لا محلّ لها ؛ لأنها ابتدائية.
"الَّذي خَلَقَكُمْ"فيه ثلاثة أوجه:
أظهرها: نصبه على النَّعت لـ"ربكم".
الثَّاني: نصبه على القطع.
الثالث: رفعه على القطع أيضاً.
وقد تقدّم معناه.
قوله: {والذين مِن قَبْلِكُمْ} محلّه العطف على المنصوب فِي"خلقكم"و"من قبلكم"صلة"الذين"، فيتعلّق بمحذوف على ما تقرر.
و"من"لابتداء الغاية ، واستشكل بعضهم وقوع"من قبلكم"صلة من حيث إن كل ما جاز أن يخبر به جاز أن يقع صلة ، و"من قبلكم"ناقص ليس فِي الإخبار به عن الأعيان فائدة إلا بتأويل ، فكذلك الصّلة.
قال: وتأويله أن ظرف الزمان إذا وصف صح الإخبار والوصل به تقول:"نحن فِي يوم طيب"، فيكون التقدير هنا - والله أعلم -"والَّذِينَ مِنْ قَبْلَكُمْ"- بفتح الميم - .
قال الزمخشري: ووجهها على إشكالها أن يقال: أقحم الموصول الثاني بين الأوّل وَصِلَتِهِ تأكيداً ، كما أقحم جرير فِي قوله: [البسيط]
يَا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيِّ لاَ أَبَا لَكُمُ
تيْماً الثاني بين الأوَّل ، وما أضيف إليه ، وكإقحامهم لام الإضَافةِ بين المضاف والمضاف إلَيْه فِي نَحْو:"لاَ أَبَا لَكَ"قيل: هذا الذي قاله مذْهَبٌ لبعضهم ؛ ومنه قوله: [الطويل]
مِنَ النَّفَرِ اللاَّءِ الَّذِينَ إذَا هُمُ...
يَهَابُ اللِّئَامُ حَلْقَةَ البَابِ قَعْقَعُوا