فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30967 من 466147

بقي الكلام فِي اللام الداخلة على هذا النعت هل هي للتعريف أم لا ؟ والذي عليه الجمهور وهو المشهور أنها للتعريف كما تقدمت الإشارة إليه ، ولما سئل عن ذلك أبو نزار قال: إنها هناك ليست للتعريف لأن التعريف لا يكون إلا بين اثنين فِي ثالث واللام فيما نحن فيه داخلة فِي اسم المخاطب ، ثم قال: والصحيح أنها دخلت بدلاً من (يا) ، و (أي) وإن كان منادى إلا أن نداءه لفظي ، والمنادى على الحقيقة هو المقرون بأل ولما قصدوا تأكيد التنبيه وقدروا تكرير حرف النداء كرهوا التكرير فعوضوا عن حرف النداء ثانياً (ها) وثالثاً (أل) وتعقبه ابن الشجري قائلاً: إن هذا قول فاسد بل اللام هناك لتعريف الحضور كالتعريف فِي قولك جاء هذا الرجل مثلاً ولكنها لما دخلت على اسم المخاطب صار الحكم للخطاب من حيث كان قولنا يا أيها الرجل معناه يا رجل ، ولما كان الرجل هو المخاطب فِي المعنى غلب حكم الخطاب فاكتفى باثنين لأن أسماء الخطاب لا تفتقر فِي تعريفها إلى حضور ثالث ، ألا ترى أن قولك خرجت يا هذا وانطلقت وأكرمتك لا حاجة به إلى ثالث ؟ وليس كل وجوه التعريف يقتضي أن يكون بين إثنين فِي ثالث فإن ضمير المتكلم فِي (أنا خرجت) معرفة إجماعاً ولا يتوقف تعريفه على حضور ثالث ، وأيضاً ما قص من حديث التعويض يستدعي بظاهره أن يكون أصل يا أيها الرجل مثلاً: (يا أي يايا رجل) وأنهم عوضوا من (يا) الثانية (ها) ومن الثالثة الألف واللام ، وأنت تعلم أن هذا مع مخالفته لقول الجماعة خلف من القول يمجه السمع وينكره الطبع فليفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت