فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309010 من 466147

قال الله تعالى {كَلَّا} قال ابن عباس: يقول لا ترجع إلى الدنيا {إِنَّهَا} إن مسألته الرجعة {إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} يريد لابد أن يقولها عند الموت حين يعاين عذاب الله. ونحو هذا ابن زيد.

وقال آخرون: {كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} يعني أن سؤاله الرجعة كلام يقوله ولا فائدة له؛ لأنّه لا يجاب إلى ما يسأل، فهو كلام يقوله ولا فائدة له، كقوله: {ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ} [التوبة: 30] [وقوله: {ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ} [الأحزاب: 4] ].

وقوله: {وَمِنْ وَرَائِهِمْ} قال أبو عبيدة: ومن أمامهم.

وهذا مما يجوز أن يكون المراد به: ومن بين أيديهم، كما قال أبو عبيدة، ويجوز أن يكون المراد به: ومن خلفهم، كما ذكرنا في قوله: {مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ} [إبراهيم: 16] . وقد مرّ.

قوله تعالى: {بَرْزَخٌ} معنى البرزخ في اللغة: الحاجز بين الشيئين كيفما كان من عين أو معنى، نحو المسافة والجدار والأيام والعداوة وغير ذلك.

وهذا معنى قول الفراء، قال: البرزخ والحاجز والمهلة متقاربات في المعنى وذلك أنك تقول: بينهما حاجز أن يتزاورا، فتنوي بالحاجز المسافة وتنوي الأمر المانع، مثل اليمين والعداوة، فصار المانع من المسافة كالمانع من الحوادث فوقع عليهما البرزخ.

ومنه حديث علي - رضي الله عنه - أنه صلى بقوم فأسْوى برزخا. أي أسقط، وأراد بالبرزخ ما بين الموضع الذي أسقط منه إلى الموضع الذي انتهى إليه. قاله أبو عبيد.

وبرازخ الإيمان ما بين اليقين والشك. والبرزخ: ما بين كل شيئين. ومنه قيل للميت: هو في البرزخ؛ لأنّه بين الدنيا والآخرة.

وقال أبو إسحاق: البرزخ في اللغة: الحاجز، وهو هاهنا ما بين موت الميت وبعثه.

وهذا قول الضحاك وابن زيد: ما بين الموت إلى البعث.

وروي عن ابن عباس: (بَرْزَخٌ: حجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت