فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308969 من 466147

قرأ نافع وأبو بكر وحمزة والكسائي: {عالم} بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي هو عالم، وقرأ الباقون بالجرّ على أنه صفة لله أو بدل منه.

وروي عن يعقوب أنه كان يخفض إذا وصل ويرفع إذا ابتدأ {فتعالى} الله {عَمَّا يُشْرِكُونَ} معطوف على معنى ما تقدّم كأنه قال: علم الغيب فتعالى، كقولك: زيد شجاع فعظمت منزلته، أي شجع فعظمت، أو يكون على إضمار القول، أي أقول: فتعالى الله، والمعنى: أنه سبحانه متعالٍ عن أن يكون له شريك في الملك.

{قُل رَّبّ إِمَّا تُرِيَنّى مَا يُوعَدُونَ} أي إن كان ولا بدّ أن تريني ما يوعدون من العذاب المستأصل لهم.

{رَبّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي القوم الظالمين} أي قل يا ربّ فلا تجعلني.

قال الزجاج: أي إن أنزلت بهم النقمة يا ربّ فاجعلني خارجاً عنهم، ومعنى كلامه هذا: أن النداء معترض، و"ما"في: {إما} زائدة، أي قل ربّ إن تريني، والجواب: {فلا تجعلني} وذكر الربّ مرّتين مرة قبل الشرط، ومرّة بعده مبالغة في التضرع.

وأمره الله أن يسأله أن لا يجعله في القوم الظالمين مع أن الأنبياء لا يكونون مع القوم الظالمين أبداً، تعليماً له صلى الله عليه وسلم من ربه كيف يتواضع، وقيل: يهضم نفسه، أو لكون شؤم الكفر قد يلحق من لم يكن من أهله، كقوله: {واتقوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الذين ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25] .

ثم لما كان المشركون ينكرون العذاب، ويسخرون من النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا ذكر لهم ذلك، أكد سبحانه وقوعه بقوله: {وَإِنَّا على أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لقادرون} أي أن الله سبحانه قادر على أن يري رسوله عذابهم، ولكنه يؤخره لعلمه بأن بعضهم سيؤمن، أو لكون الله سبحانه لا يعذبهم والرسول فيهم. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت