فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308954 من 466147

أحدهما: (رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ. رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) ؛ لأنه كان وعد له أن يريه بعضًا وعد لهم بقوله: (فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ) ؛ فلا نريك شيئا؛ فقال: ربِّ إن أريتني ما يوعدون أو لا تريني فلا تجعلني في القوم الظالمين.

والثاني: أنك، وإن أريتني ما تعدهم على التحقيق، فلا تجعلني في القوم الظالمين.

ثم يحتمل قوله: (فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) وجهين:

أحدهما: لا تجعلني في القوم الظالمين: في العذاب الذي وعدت لهم أن ينزل؛ لأنه من العدل أن يعذبه ويعامله معاملة أهل العدل؛ كأنه يقول: ربِّ لا تعاملني معاملتك إياهم، وإن كان ذلك من العدل أن تعاملني مثل ما تعامل أُولَئِكَ؛ لأن رسول اللَّه، وإن لم يكن له زلات ظاهرة، فلقد كان من اللَّه إليه من النعم والإحسان: ما لو أخذ بشكر ذلك لم يقدر على أداء شكر واحدة منها فضلا عن أن يؤدي شكر الكل؛ ألا ترى أنه روي عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:: لا يدخلُ أحدٌ الجنةَ إلا برحمةِ اللهِ؛ فقيلَ: ولا أنتَ يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ: ولا أنا إلا أَنْ يتغمدني اللهُ برحمتِهِ"."

ويحتمل قوله: (فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) : في الزيغ والغواية، يسأل ربه أن يعصمه عن الزيغ بالضلال والغواية الذي عليه القوم الظالمون، وهو كدعاء إبراهيم ربه وسؤال العصمة عن الزيغ بقوله: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) ، وإن كان وعد لهم العصمة عن ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ(95)

هذا أيضًا يحتمل وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت