فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308953 من 466147

ذهب دلالة الألوهية والربوبية؛ فإذا لم يكن ذلك دل أنه واحد لا شريك معه ولا ولد؛ إذ اتساق التدبير، وجري الأشياء على حد واحد وسنن واحد دل على ألوهية واحد لا لعدد؛ إذ لو كان لعدد لكان ما ذكر من غلبة بعض على بعض، وقهر بعض على بعض، ثم ما ذكر: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) .

ثم معلوم أن مثل هذا الاحتجاج لا يكون مع الذين ينكرون ألوهية اللَّه ويعبدون الأصنام، وهم مشركو العرب وكفار مكة، ولكن إنما يكون مع الذين يقرون بألوهية اللَّه، لكن يجعلون معه شريكا لحاجة تقع له، وهم: الثنوية والدهرية والمجوس، وأُولَئِكَ الذين يجعلون خالق الشر غير خالق الخير، وخالق هذا غير خالق هذا؛ فيكون قوله: (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) على هذا، أي؛ يتعالى عما وصفوه بالحاجة له في خلق ما خلق، والنفع له في ذلك، وكذلك قوله: (وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) .

وأما على ظاهر ما تقدم ذكره: من اتخاذ الولد والشريك - سُبْحَانَ اللَّهِ عما يصفونه من الولد والشريك، وما قالوا فيه ونسبوا إليه ما لا يليق به.

أو أن يكون قوله: (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) كما يوصف المخلوق المحدث؛ لأنهم وصفوه بالولد، والولد في متعارف الخلق لا يكون إلا من الوالد والأم، هذا هو التوالد المعروف فيما بين الخلق، فإذا وصفوه باتخاذ الولد شبهوه بالمخلوق المحدث من الوجه الذي ذكرنا؛ فنزه نفسه عن ذلك.

وقوله: (قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ. رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) .

وقوله: (رًدث اقا تُرِلَنى مَا يوُعَأُونَ) : يحتمل على وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت