فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308933 من 466147

ولعمري لقد أبعد جداً ، ولعل الأقرب أن يقال: أراد المازني أنه جمع الضمير للتعظيم بتنزيل المخاطب الواحدة منزلة الجماعة المخاطبين ويتبع ذلك كون الفعل الصادر منه بمنزلة الفعل الصادر من الجماعة ويتبعهما كون {ارجعوني} مثلاً بمنزلة ارجعني ارجعني ارجعني لكن إجراء نحو هذا في نحو قفا نبك لا يتسنى إلا إذا قيل بأنه قد يقصد بضمير التثنية التعظيم كما قد يقصد ذلك بضمير الجمع ؛ ولم يخطر لي أني رأيته فليتبع وليتدبر.

{لَعَلّى أَعْمَلُ صالحا فِيمَا تَرَكْتُ} أي في الإيمان الذي تركته ، ولعل للترجي وهو إما راجع للعمل والإيمان لعلمه بعدم الرجوع أو للعمل فقط لتحقيق إيمانه إن رجع فهو كما في قولك: لعلي أربح في هذا المال أو كقولك: لعلي أبني على أس أي أسس ثم أبني ، وقيل: فيما تركت من المال أو من الدنيا جعل مفارقة ذلك تركاً له ، ويجوز أن تكون لعل للتعليل.

وفي البرهان حكى البغوي عن الواقدي أن جيمع ما في القرآن من لعل فإنها للتعليل إلا قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} [الشعراء: 129] فإنها للتشبيه.

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك نحوه ، ثم إن طلب الرجعة ليس من خواص الكفار.

فعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن مانع الزكاة وتارك الحج المستطيع يسألان الرجعة عند الموت.

وأخرج الديلمي عن جابر بن عبد الله قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حضر الإنسان الوفاة يجمع له كل شيء يمنعه عن الحق فيجعل بين عينيه فعند ذلك يقول: {رَبّ ارجعون لَعَلّى أَعْمَلُ صالحا فِيمَا تَرَكْتُ} "وهذا الخبر يؤيد أن الراد مما تركت المال ونحوه {كَلاَّ} ردع عن طلب الرجعة واستبعاد لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت