وقال الماوردي:
قوله: {وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ}
فيه أربعة أوجه: أحدها: من نزغات.
الثاني: من إغواء.
الثالث: أذاهم.
الرابع: الجنون.
{وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ} أي يشهدوني ويقاربوني في وجهان:
أحدهما في الصلاة عند تلاوة القرآن. قال الكلبي.
والثاني: في أحواله كلها، وهذا قول الأكثرين.
قوله: {وَمِن ورَآئِهِمْ بَرْزَخٌ} الآية. أي من أمامهم برزخٌ، البرزخ الحاجز ومنه قوله تعالى: {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 20] وفيه خمسة أقاويل.
أحدها: أنه حاجز بين الموت والبعث، قاله ابن زيد.
الثاني: حاجز بين الدنيا والآخرة. قاله الضحاك.
الثالث: حاجز بين الميت ورجوعه للدنيا، قاله مجاهد.
الرابع: أن البرزخ الإِمهال ليوم القيامة، حكاه ابن عيسى.
الخامس: هو الأجل ما بين النفختين وبينهما أربعون سنة، قاله الكلبي. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}