فقرأ مدلولا: «صحبة، ومدا» وهم: «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ونافع، وأبو جعفر» «علم» برفع الميم، على القطع، وهو خبر لمبتدإ محذوف، أي هو عالم الغيب والشهادة.
وقرأ المرموز له بالغين من «غوث» وهو: «رويس» «علم» بالخفض وصلا، وله حالة البدء وجهان: الرفع، والخفض.
وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وروح» «علم» بخفض الميم وصلا وبدءا، على أنه بدل من لفظ الجلالة في قوله تعالى: سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (آية 91) . أو صفة له.
قال ابن الجزري:
.... وافتح وامددا
محرّكا شقوتنا شفا ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في «شقوتنا» من قوله تعالى: قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا (سورة المؤمنون آية 106) .
فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «شقوتنا» بفتح الشين، والقاف، وألف بعدها، وهي مصدر «شقى» كالسعادة، والقساوة، مصدر «سعد، وقسا» .
وقرأ الباقون «شقوتنا» بكسر الشين، وإسكان القاف، وحذف الألف، مصدر «شقى» أيضا، كالفطنة، مصدر «فطن» . و «الشقاوة، والشقوة» مصدران بمعنى واحد، وهو سوء العاقبة، أو الهوى، وقضاء اللذات، لأنه يؤدي إلى الشقاوة.
قال ابن الجزري:
.وضم ... كسرك سخريّا كصاد ثاب أم
شفا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «سخريا» هنا، وفي ص من قوله تعالى:
1 -فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي (سورة المؤمنون آية 110) .
2 -أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (سورة ص آية 63) .
فقرأ المرموز له بالثاء من «ثاب، والألف من «أم» ومدلول «شفا» وهم:
«أبو جعفر، ونافع، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «سخريا» بضم السين فيهما، وهو مصدر من «التسخير» وهو: الخدمة، وقيل: هو بمعنى الهزء.
وقرأ الباقون «سخريا» بكسر السين فيهما، وهو مصدر من «السخرية» وهو: الاستهزاء، ودليله قوله تعالى بعد: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (آية 110) ، فالضحك من الشيء نظير الاستهزاء به.
قال ابن الجزري:
... وكسر إنّهم وقال إن ... قل في رقا ...