.والأخيرين معا ... الله في لله والخفض ارفعا
بصر ...
المعنى: اختلف القرّاء في «سيقولون لله» الأخيرين: أي الثاني، والثالث، من قوله تعالى:
1 -سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (سورة المؤمنون آية 87) .
2 -سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (سورة المؤمنون آية 89) .
فقرأ البصريّان وهما: «أبو عمرو، ويعقوب» «الله» بإثبات همز الوصل حالة البدء، وفتح اللام وتفخيمها، ورفع الهاء فيهما، على أنه مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: «الله ربها» في الأول، لأن قبله قوله تعالى: قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (آية 86) . وتقدير الخبر في الثاني:
«الله بيده ملكوت كل شيء» لأن قبله قوله تعالى: قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ (آية 88) . والجواب على هذا مطابق للسؤال لفظا ومعنى.
وقرأ الباقون «لله» بحذف همزة الوصل، وبلامين: الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة مرققة، وخفض الهاء، على أنّه جارّ ومجرور، خبر لمبتدإ محذوف، والجواب على
هذا مطابق للسؤال بحسب المعنى، فالعرب تجيز نحو قولك: من ربّ هذه الدار؟ فيقال: هي لزيد، لأن اللام تفيد الملك. فمعنى: «من رب السماوات والأرض» «لمن السماوات والأرض» والجواب: سيقولون هي لله.
تنبيه: لا خلاف بين القراء في قوله تعالى: سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (الموضع الأول آية 85) . أنه بلامين، الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة مرققة.
تنبيه: قال صاحب المقنع: «وفي المؤمنون في مصاحف أهل البصرة سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (آية 87) . وسَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (آية 89) . بالألف في الاسمين الأخيرين، وفي سائر المصاحف «لله، لله» فيهما».
وقال «أبو عبيد القاسم بن سلام» ت 224 هـ:
«وكذلك رأيت في الإمام» اهـ.
قال ابن الجزري:
... كذا عالم صحبة مدا ... وابتد غوث الخلف ...
المعنى: اختلف القرّاء في «علم الغيب» من قوله تعالى: عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ (سورة المؤمنون آية 92) .