فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305515 من 466147

قال أبو منصور: والقراء كلهم على فتح التاءين في المُضي .

ودخول اللام في قوله (لِمَا تُوعَدُون) كإدخالهم اللام في (هَلُمَّ لَكَ) ، والعرب

تقول: هَيْهَاتَ أنتَ مِنا ، وَهَيْهَاتَ لَكَ ، وهَيْهَات لأرضِكَ ، وهَيْهَاتَ

لأهلِكَ .

جعلوا (هَيْهَاتَ) أداة ليست مأخوذة من فعل ، ولذلك جاز إدخال اللام

في (لِمَا) .

وقوله جلَّ وعزَّ: (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ(85) ، 87 ، 89)

قرأ أبو عمرو ويعقوب الأول (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) ، والثاني والثالث

(سَيَقُولُونَ اللَّهُ) (اللَّهُ) .

وقرأ الباقون (لِلَّهِ) (لِلَّهِ) (لِلَّهِ) .

قال أبو منصور: أما الأولى فلم يختلف القراء فيها ؛ لأن جواب الاستفهام

في (لِمَن الأرْض ؟) (لِلَّهِ) فرجعت في خبر المستفهم باللام أيضًا .

وأما الأخريان فإنَّ أبا عمرو جعل خبر المستَفهم (اللَّهُ) (اللَّهُ) ، لأنه لا لام في قوله (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ) ،

وهذا الذي اختاره أبو عمرو في العربية أبين: لأنه مردود مرفوع ،

فجرى جوابه على مبتدأ به ،

وأما مَنْ قَرَأَ الثانية والثالثة باللام فعلَّته أن الجواب خرج على المعنى لا على اللفظ .

ألا ترى أنك لو قلت لرجل: من مَولاَكَ ؟ .

فقال: أنا لِفُلان . كفاك من أن يقول: مولاي فلان""

فلما كان المعنيان واحد جرى ذلك في كلامهم ،

وقد جاء في الشعر مثله ، أنشد الفراء لبعض العامريين:

وأعْلمُ أنني سَأكُونُ رَمْسًا ... إذَا سَارَ النواجِعُ لاَ أسيرُ

فَقَال السائِلُونَ لِمَنْ حَفَرْتُم ... فَقَال المُخبِرونَ لَهُمْ وَزِيرُ

كان وجه الكلام أن يقول فَقَالَ المُخْبِرُونَ لَهُمْ: لِوَزِير .

فَرَفَعَه ، وأراد: الميت وزيرٌ .

النواجعُ: الذين يخرجون إلى البادية من المرتع .

وقوله جلَّ وعزَّ: (عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ(92)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص (عَالِمِ الْغَيْبِ) خفضَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت