فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305514 من 466147

وقوله جلَّ وعزَّ: (سَامِرًا تَهْجُرُونَ(67)

قرأ نافع وحده (تُهْجِرون) وقرأ الباقون (تَهْجُرون) بفتح التاء وضم

الجيم .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَهْجُرون) فالمعنى: إنكم إذا سَمَرْتُم هجرتم النبي - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ، من الهِجْراَن .

وجائز أن يكون معنى (تَهْجُرون) : تهْذِرون ، من قولك: هجر الرجل في منامه إذا هذى ، والمعنى: أنكم تقولون فيه ماليس فيه ، وما لا يضره ، فهو كالهذيان.

وَمَنْ قَرَأَ (تُهْجِرُون) فمعناه: تُفْحِشُون ، من أهجرت.

والاسم: الهُجْرُ ، وكانوا يسبّون النبي - صلى الله عليه وسلم -

إذا خَلَوْا حول البيت ليلاً ، حدثنا الحسين عن عثمان عن

عفان قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا حميد الأعرج عن مجاهد عن ابن

عباس قال: كان يقرأ (سَامِرًا تَهْجُرُونَ) يقول: الهجرُ في القول .

وقوله جلَّ وعزَّ: (هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لما تُوعَدُون(36)

اتفقوا على فتح التاء في الإدارج ، ووقف الكسائي وحده على (هَيْهَاه) .

ووقف الباقون على الأولى بالتاء وعلى الثانية بالهاء.

قال أبو منصور: أما ما قاله الكسائي من الوقوف عليهما معًا بالهاء فلأن

تاءهما في الأصل هاء ، فإذا تحركت صارت تاء ، وإذا وقفت عليها كانت هاء

كهاء المؤنثات ، مثل هاء الرحمة ، والصلاة ، والحسنة ،

وأمَّا من وقف على الأولى بالتاء وعلى الثانية بالهاء فلأن الأولى الإدراج فيها أكثر ؛ لأنها وكدَت بالثانية فصارتا شيئا واحدا ، وجعلوا الثانية هاء في الوقف على الأصل .

وقال أحمد بن يحيى: من جعلهما كالحرف الواحد ولا يُفْردُ لم يقف على

الأولى ووقف على الثانية بالهاء ؛ كما يقف على اثنتي عشرة بالهاء ،

ومن نوى الإفراد وقف عليهما بالهاء ، لأن الأصل الهاء ، فقف كيف شئت . قال: وكأني أستحب الوقوف على التاء ؛ لأن من العرب من يخفضُ التاء على كل حال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت