وقرأ الباقون (عَالِمُ الْغَيْبِ) رفعًا .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (عالمِ الغيبِ) بالكسر ردة على قوله:(سُبحَانَ
اللهِ . . عَالِمِ الْغَيْبِ).
وَمَنْ قَرَأَ (عالمُ الغيب) فهو استئناف .
والدليل على ذلك دخول الفاء في قوله: (فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) كأنه أراد: هو عالم الغيب والشهادة فتعالى .
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَعَلِّي أعْمَلُ صَالِحًا(100)
فتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر
وأرسلها الباقون .
وقوله جلَّ وعزَّ: (شَقَاوَتُنَا(106)
قرأ حمزة والكسائي (شَقَاوَتُنَا) بفتح الشين ، والألف.
وقرأ الباقون (شِقْوَتُنَا) بكسر الشين .
وروى بكار عن أبان قال: سألت عاصمًا عن
هذا الحرف فقال: إن شئت فاقرأ (شَقَاوَتُنَا) وإن شئت (شِقْوَتُنَا)
قال أبو منصور: أما (شَقْوَتُنَا) بفتح الشين فهي قليلة في القراءة ،
وأما (شِقْوَتُنَا) و (شَقَاوَتُنَا) فلغتان قرى بهما .
وأنشد الفراء:
كُلِّفَ مِنْ عَنائِهِ وشِقْوَتِهْ ... بنتَ ثمانِي عَشْرةٍ مِنْ حِجَّتِهْ
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا(110)
قرأ نافع وحمزة والكسائي (سُخْرِيًّا) بضم السين ها هنا وفي
(ص) وكذلك قال هبيرة عن حفص عن عاصم.
وقرأ الباقون (سِخْرِيًّا) بكسر السين في السورتين .
واتفقوا على ضم السين في الزخرف ، في قوله: (سُخْرِيًّا) .
وأخبرني المنذري عن ابن فهم عن ابن معاذ عن يونس قال: مَنْ قَرَأَ (سُخْرِيًّا)
فهو من السُّخْرة .
وَمَنْ قَرَأَ (سِخْرِيًّا) فهو من الهُزُؤ .
قال أبو منصور: وروي عن الكسائي والخليل وسيبويه أنهما بمعنىً واحد
كقول العرب: بحر لُجِي ، ولِجِي - وكَوْكَب دُريّ ، ودِريّ .
منسوب إلى الدُّرّ - والعُصي والعِصي ، جمع العَصا .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ(111)
قرأ حمزة والكسائي (إِنَّهُمْ) بكسر الألف ،